كشف وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم حقيقة الأوضاع في حقل هجليج النفطي الاستراتيجي بولاية جنوب كردفان، وأبعاد المفاوضات الجارية مع الشركة الوطنية الصينية للنفط.
وقال إبراهيم في حوار خاص: "نحن موجودون في حقل هجليج وندير كل المنشآت النفطية، ومسؤولون بشكل كامل عن تشغيل الحقل". وأشار إلى وجود تعاون مع دولة جنوب السودان لتأمين الحقول والإنتاج، لكنه نفى بشدة وجود أي تعاون مع قوات الدعم السريع في هجليج.
وكشف إبراهيم عن مباحثات تُختتم بالقاهرة، حيث تجري مع الشركة الوطنية الصينية للبترول لتذليل الصعوبات، وبحث أفضل الخيارات لاستمرار التعاون بين الجانبين.
تفاصيل المباحثات مع الصين
كانت تقارير صحفية قد أشارت، بالتزامن مع تطورات الأحداث في منطقة هجليج، إلى اعتزام الشركة الصينية للبترول مناقشة الإنهاء المبكر لاتفاقية تقاسم الإنتاج بسبب الوضع الأمني في البلاد. غير أن إبراهيم أوضح أن الشركة لم تخرج بعد، موضحاً أن إبداء الرغبة في الخروج لا يعني الخروج الفعلي.
وأضاف أن التفاوض مستمر لمعالجة الصعوبات، مع الأمل في مواصلة التعاون. وأوضح أن المباحثات مع الشركة الصينية تهدف إلى التعاون في القطاعات المختلفة المرتبطة بالاتفاقية النفطية، بالإضافة إلى اتفاقية خط أنابيب البترول.
وأشار إلى أن فريق المباحثات ضم ممثلين من وزارة المالية وسفير السودان لدى الصين، بالإضافة إلى ممثلين عن شركة بشاير لخطوط الأنابيب والشركة السودانية للبترول.
التحديات والآمال في قطاع النفط
وفيما يتعلق بخروج الشركة الوطنية الصينية، أكد إبراهيم أن المفاوضات الجارية تدور حول الخيار الأفضل للطرفين، مضيفاً أن العمل مستمر لتذليل أي صعوبات موجودة لاستمرار الاتفاقية. وأوضح أن الرغبة في الخروج لا تعني الخروج الفعلي، وهي قابلة للتفاوض.
وفي سياق متصل، أوضح إبراهيم أن حقل هجليج الآن منتج ويسير إنتاجه بصورة جيدة، رغم الظروف الأمنية. وأكد أن السودان ينعم باستقرار كبير في الإمداد، رغم دمار المصفاة والتقاطعات الأمنية التي أدت إلى عدم توفر الإنتاج اللازم.
وأشار إلى أن السودان يستورد حالياً جميع احتياجاته من النفط، مع وجود خطة واضحة للاستيراد على مدار السنة الماضية وهذه السنة أيضاً.
مستقبل قطاع النفط في السودان
وأضاف إبراهيم أن هناك شراكة واتفاقيات مختلفة مع جنوب السودان، حيث نتعاون دائماً في تأمين الحقل والإنتاج. كما نفى وجود أي تعاون مع قوات الدعم السريع في منطقة هجليج، مشدداً على أن سياسة الدولة لا تسمح بأي اتفاق أو تفاوض مع "المليشيا".
وأكد أن حجم الإنتاج النفطي اليومي الآن يفوق 30 ألف برميل، مشيراً إلى أن الإنتاج كان في حدود 58-59 ألف برميل قبل الحرب. كما أوضح أن هناك خسائر كبيرة في حقول النفط، حيث تم تدمير عدد من المنشآت في هجليج وتم إعادة بنائها، وحجم الخسائر لا يزال خاضعاً للتقديرات.
واختتم إبراهيم بالقول إن الأمل في عودة الاستقرار إلى البلاد قائم، مع وجود محاولات جارية لاستعادة القطاع النفطي لدوره الطليعي.







