قال مسؤول بالإدارة الأمريكية لوكالة رويترز إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسمح للصين بشراء النفط الفنزويلي. لكنه أوضح أن ذلك سيكون بأسعار عادلة، وليس بالأسعار الرخيصة التي كانت فنزويلا تبيع بها الخام قبل الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
وأضاف المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن هويته أن "بفضل عملية إنفاذ القانون الحاسمة التي قام بها الرئيس ترامب، سيحصل شعب فنزويلا على سعر عادل لنفطه من الصين ودول أخرى بدلاً من سعر فاسد ورخيص".
وأعلن ترامب من على متن الطائرة الرئاسية، خلال عودته من منتجع دافوس بسويسرا، أن شركات النفط الأمريكية ستبدأ قريباً التنقيب عن النفط في فنزويلا، رغم تشكك بعض الشركات في جدوى العودة في ظل الأوضاع الحالية.
قانون جديد لقطاع النفط
وفي سياق متصل، وافق برلمان فنزويلا بالقراءة الأولى على مشروع قانون يفتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في النفط. ويأتي مشروع القانون الجديد بعد ثلاثة أسابيع من إطاحة الولايات المتحدة بمادورو وتولي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز مقاليد الرئاسة بالوكالة.
وأكدت مصادر أن مشروع القانون يحتاج إلى إقرار بالقراءة الثانية، ويتوقع أن يتم ذلك خلال الأيام المقبلة، خصوصاً أن السلطات الحالية في فنزويلا تحظى بالغالبية في البرلمان بعد مقاطعة المعارضة للانتخابات التشريعية عام 2025.
ويعتبر هذا التعديل خطوة إضافية نحو تطبيع العلاقات مع واشنطن، التي تم قطعها منذ عام 2019. ولم يخف ترامب رغبته في استغلال نفط كراكاس، واستعداده للعمل مع رودريغيز طالما لم تتعارض مصالح واشنطن.
مطلب للشركات الأمريكية
قال رئيس البرلمان جورج رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة بالوكالة، إن "لا طائل من النفط في باطن الأرض ما لم نتمكن من زيادة الإنتاج، وعلينا القيام بهذا الإصلاح الآن".
وكانت فنزويلا تنتج أكثر من ثلاثة ملايين برميل من النفط يومياً في عهد الرئيس الاشتراكي الراحل هوغو شافيز، لكن الإنتاج تراجع كثيراً بسبب العقوبات الأمريكية وقلة الاستثمارات في حقول النفط.
ويؤكد محللون أن إصلاح قانون قطاع النفط هو مطلب للشركات الأمريكية الراغبة في الحصول على ضمانات قبل الاستثمار في الاستكشاف والاستخراج.
تغييرات في سياسات النفط
تمثل مسودة مشروع القانون المقترح تحولاً حاداً عن سياسة تأميم الموارد التي تبناها شافيز، والذي اتهم الشركات متعددة الجنسيات بالاستغلال الاستعماري. ومن المتوقع أن يسمح مشروع القانون للشركات الخاصة بإدارة حقول النفط بشكل مستقل وتسويق إنتاجها النفطي.
وتنص مسودة مشروع القانون على أن "شركة التشغيل ستتولى الإدارة الشاملة لتنفيذ الأنشطة على نفقتها وتكلفتها ومخاطرها وحدها". كما ستسمح للشركات بتسوية النزاعات القانونية عبر التحكيم في المحاكم الدولية.
وأخيراً، سيبقي مشروع القانون على معدل رسوم الامتياز الحالي البالغ 30%، لكنه يمنح الحكومة الحق في خفض الرسوم والضرائب إلى 15% للمشاريع النفطية عالية التكلفة، بهدف تشجيع الشركات على الاستثمار.







