كشفت وزارة المالية التايوانية عن تحقيق صادرات البلاد نمواً فاق التوقعات، حيث سجلت أسرع وتيرة نمو لها منذ 15 عاماً ونصف العام في نوفمبر الماضي. وأوضحت الوزارة أن هذا النمو مدفوع بالطلب العالمي المستمر على الرقائق الإلكترونية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مع اقتراب نهاية العام.
وأضافت الوزارة في بيان لها يوم الثلاثاء أن صادرات تايوان ارتفعت بنسبة 56 في المائة خلال نوفمبر مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 64.05 مليار دولار أميركي. وأشارت إلى أن هذا الشهر هو الخامس والعشرين على التوالي من النمو، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين أشاروا إلى زيادة قدرها 41.1 في المائة.
وأظهر البيان أن صادرات تايوان بلغت مستوى قياسياً بالدولار في نوفمبر، مسجلة أسرع نمو منذ مايو 2010. ورغم أن صادرات البلاد إلى الولايات المتحدة تخضع لتعريفة جمركية بنسبة 20 في المائة، إلا أن تايبيه تجري محادثات لخفض هذه التعريفة، مع استثناء أشباه الموصلات حالياً.
استمرار زخم الصادرات التايوانية في ظل المخاطر العالمية
وأكدت الوزارة أن زخم صادرات تايوان من المتوقع أن يستمر بدعم من التسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، إضافة إلى موسم ذروة التسوق في نهاية العام بالأسواق الغربية. وأشارت إلى أن الوزارة كانت قد توقعت الشهر الماضي أن تنمو صادرات عام 2025 بنسبة 30 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 600 مليار دولار أميركي.
ومع ذلك، أوضحت الوزارة أن التوقعات الاقتصادية العالمية ما زالت غير مؤكدة، نظراً لتغير سياسات التعريفات الجمركية الأميركية واستمرار المخاطر الجيوسياسية، مما يتطلب مراقبة دقيقة للوضع. وتعتبر شركات تايوانية مثل تي إس إم سي من الموردين الرئيسيين لشركات التكنولوجيا الكبرى.
وتوقعت الوزارة أن تسجل الصادرات في ديسمبر الحالي نمواً بنسبة تتراوح بين 40 و45 في المائة مقارنة بالعام السابق، مما يعكس استمرار زخم النمو في قطاع التكنولوجيا.
أرقام قياسية في صادرات تايوان إلى الولايات المتحدة والصين
وفي سياق متصل، أفادت الوزارة بأن صادرات تايوان إلى الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 182.3 في المائة على أساس سنوي في نوفمبر، لتصل إلى مستوى قياسي قدره 24.418 مليار دولار. بينما ارتفعت صادرات تايوان إلى الصين بنسبة 16.5 في المائة.
كما ارتفعت صادرات المكونات الإلكترونية بنسبة 29.3 في المائة، لتصل إلى 21.632 مليار دولار، في حين سجلت الواردات زيادة بنسبة 45 في المائة، لتصل إلى 47.97 مليار دولار. وتجاوزت هذه الزيادة توقعات الاقتصاديين الذين توقعوا زيادة قدرها 17.45 في المائة.







