ضمن جهود الحكومة السعودية لتحقيق التوازن العقاري، قال وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل إن العاصمة الرياض تمتلك مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة. وأوضح أن هناك توقعات بضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية في الرياض خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأكد الحقيل خلال منتدى مستقبل العقار 2026، الذي انطلق في الرياض بمشاركة واسعة من قادة وصنّاع القرار، أن المملكة تسعى إلى خفض أسعار العقارات في العاصمة. وأشار إلى أن هذا المنتدى يجمع ممثلين من أكثر من 140 دولة، ويعكس المكانة المتقدمة للقطاع العقاري السعودي على الخريطة العالمية.
وأضاف الحقيل أن "التوازن العقاري" يمثل خياراً استراتيجياً يهدف إلى رفع كفاءة القطاع العقاري، مشيراً إلى قفزة تاريخية في حجم التمويل العقاري بالمملكة، حيث ارتفع من 82 مليار ريال في عام 2017 إلى نحو 900 مليار ريال بحلول عام 2025.
تملك المساكن وتوقعات مستقبلية
في سياق متصل، أوضح الحقيل أن نسبة تملك المواطنين للمساكن تجاوزت 66 في المائة في عام 2025. كما أعلن عن استهداف دعم 367 ألف مستفيد إضافي للوصول إلى نسبة تملك 70 في المائة بحلول عام 2030. وأشار إلى أن الرياض تملك حالياً مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع.
كما استعرض الوزير دور الشركة الوطنية للإسكان، التي تعتبر أكبر مطور عقاري في المنطقة، مبيناً أنها ضخت نحو 300 ألف وحدة سكنية في 16 مدينة وتعتزم ضخ 300 ألف وحدة إضافية في السوق المحلية. وأكد أن هذا النمو يعكس نضج السوق العقارية وثقة المستثمرين.
بدوره، أكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن العقار يعد ملاذاً آمناً للاستثمار، مشيراً إلى أهمية الأصول الحقيقية في إعادة تخصيص رؤوس الأموال بحذر. وأوضح أن العقار يسهم حالياً بنحو 13 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
الاستثمارات والمشاريع السياحية
في سياق آخر، أكد وزير السياحة أحمد الخطيب أن المملكة تقود التغيير في قطاع التطوير الحضري، موضحاً أن رؤية 2030 أدت إلى تحول جذري في تصميم المدن لتلبية احتياجات الزوار. ولفت إلى مشاريع عملاقة مثل "نيوم" و"البحر الأحمر" و"الدرعية".
وأشار الخطيب إلى أن التخطيط العمراني يجب أن يأخذ في الاعتبار زيادة عدد الزوار، حيث يتم إنشاء مشاريع كبيرة مثل 35 فندقاً و11 متحفاً في الدرعية. كما تحدث عن إطلاق "المؤشر العالمي لجودة الحياة" بالتعاون مع الأمم المتحدة، والذي يقيّم جودة العيش بناءً على معايير شاملة.
وأكد الخطيب أن قطاع السياحة ساهم في خفض معدلات البطالة إلى مستويات قياسية، حيث وفّر 250 ألف وظيفة جديدة للسعوديين منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسياحة في عام 2019.
الشراكات والاتفاقيات في القطاع العقاري
أفاد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار عبد الله الحمَّاد بأن القطاع حقق تحولاً ملحوظاً في الحوار الاقتصادي العالمي. وأشار إلى أن المنتدى يتزامن مع نفاذ نظام تملك غير السعوديين للعقار، مما يفتح آفاقاً جديدة للسوق المحلية.
وبيّن الحمَّاد أن النسخ السابقة للمنتدى شهدت توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 50 مليار دولار، مما يعكس تحول النقاشات إلى قرارات استثمارية ملموسة. وأكد أن هذه الاتفاقيات ساهمت في تعزيز الشراكات طويلة الأمد.
وواصل الحمَّاد بالحديث عن دور المبادرات في نقل المعرفة وبناء القدرات المؤسسية في مجالات التنظيم والابتكار العقاري.







