أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عزمه رفع الرسوم الجمركية على سلع كورية جنوبية مختلفة، منتقدا سيول لعدم التزامها باتفاقية تجارية سابقة أبرمتها مع واشنطن.
وقال ترامب على منصته "تروث سوشال": "بما أن البرلمان الكوري لم يُفعّل اتفاقيتنا التجارية التاريخية، فإنني أُعلن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأخشاب والأدوية الكورية الجنوبية، وكل الرسوم الجمركية المتبادلة الأخرى، من 15% إلى 25%". وأضاف أن هذه الخطوة تأتي بسبب عدم تفعيل الاتفاق من قبل كوريا الجنوبية.
من جهتها، كشفت كوريا الجنوبية أنها لم تتبلغ مسبقا بقرار الولايات المتحدة، مشيرة إلى رغبتها في إجراء محادثات عاجلة مع واشنطن بشأن هذه المسألة. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة في سيول بأنه "لم يصدر أي إشعار رسمي من الحكومة الأميركية" حتى هذه المرحلة.
محادثات عاجلة مع واشنطن
أضاف البيان أن وزير التجارة كيم جونغ كوان، الموجود حاليا في كندا، يخطط لزيارة الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن للتشاور مع وزير التجارة (هوارد) لوتنيك بشأن هذه المسألة. وأتى قرار ترامب مفاجئا بعد أشهر من إبرام واشنطن وسيول اتفاقا تجاريا وأمنيا إثر مفاوضات شاقة استمرت شهورا.
وأُبرم الاتفاق بعد لقاء ترامب بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، وتضمن وعودا استثمارية من كوريا الجنوبية وتخفيضات جمركية من جانب الولايات المتحدة. وبموجب الاتفاق، تُبقي واشنطن على رسوم جمركية تصل إلى 15% على سلع كورية جنوبية بينها السيارات وقطع غيارها والأدوية.
وأدى الاتفاق إلى خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات الكورية الجنوبية من 25%. وفي حال نفّذ ترامب تهديده الأخير، فسيؤدي ذلك إلى عودة هذه النسبة من الرسوم.
أثر الرسوم على الصادرات الكورية الجنوبية
تُمثّل صناعة السيارات 27% من صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة، التي تستورد حوالي نصف صادرات السيارات الكورية. والعودة إلى مستوى أعلى من الرسوم الجمركية ستضع الصادرات الكورية الجنوبية في وضع أقل تنافسية مقارنة باقتصادات مثل اليابان والاتحاد الأوروبي، اللذين أبرما اتفاقات لتكون الرسوم الجمركية الأميركية على سلعهم بنسبة 15%.







