أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولاته على ارتفاع، مدفوعاً بمواصلة أسهم شركات التكنولوجيا مكاسبها بعد تراجع الين. وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 0.85 في المئة ليغلق عند 53333.54 نقطة. بينما أغلق مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً على ارتفاع بنسبة 0.31 في المئة عند 3563.59 نقطة.
وساد الحذر السوق في وقت سابق من الجلسة، حيث تركزت الأنظار على الين الذي شهد ارتفاعاً حاداً مقابل الدولار الأميركي. ووصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين خلال الليلة السابقة. وتزايدت التكهنات حول تدخل منسق من قِبل السلطات الأميركية في سوق العملات.
وقال محلل الأسواق في مختبر توكاي طوكيو للاستخبارات، شوتارو ياسودا: "انخفض الين قرب نهاية الجلسة، مما دعم السوق". وارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث قفز سهم أدفانتست بنسبة 5.85 في المئة، وارتفع سهم طوكيو إلكترون بنسبة 2.53 في المئة.
توجهات السوق والتوقعات
وأوضح ياسودا أن مكاسب هذه الأسهم مدعومة بمؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، والذي صعد إلى مستوى قياسي جديد رغم تهديد الرئيس الأميركي برفع الرسوم الجمركية على السيارات وغيرها من الواردات الكورية. وفي اليابان، انخفض سهم مجموعة سوني بنسبة 1.58 في المئة، مسجلاً أكبر انخفاض في مؤشر توبكس.
وتراجع سهم تويوتا موتور بنسبة 0.52 في المئة. وأشار كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، هيرويوكي أوينو، إلى أن المستوى الحالي للين يُعد سلبياً بالنسبة إلى المصدّرين ولكنه إيجابي للحملة الانتخابية.
وقد بدأت الأحزاب السياسية اليابانية حملاتها الانتخابية، بعد أن دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى إجراء انتخابات وطنية. وأوضح أوينو أن ارتفاع قيمة الين يُعد إيجابياً لتاكايتشي، التي تدعم السياسة النقدية التوسعية.
تفاعل السوق مع ارتفاع الين
وفي المقابل، يؤدي انخفاض قيمة الين إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، مما يضغط على التضخم. وقد انخفض سهم شركة طوكيو للطاقة الكهربائية بنسبة 7.925 في المئة، ليصبح الخاسر الأكبر في مؤشر نيكي، بعد أن أعلنت الشركة خططاً لخفض التكاليف بنحو 3.1 تريليون ين.
ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، مع استمرار توقعات السوق برفع بنك اليابان أسعار الفائدة مبكراً، على الرغم من ارتفاع قيمة الين. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساسية.
وعلى صعيد آخر، قال استراتيجي السندات في شركة أوكاسان للأوراق المالية، يوكي كيمورا: "لم تتراجع التوقعات برفع البنك المركزي لأسعار الفائدة". ويميل ارتفاع قيمة الين إلى تخفيف الضغط على بنك اليابان لتشديد السياسة النقدية.







