سجلت استثمارات الشركات الالمانية في الصين اعلى مستوياتها خلال السنوات الاخيرة، حيث ارتفعت الى اكثر من 7 مليارات يورو بين يناير ونوفمبر من العام الماضي. واوضح تقرير لرويترز ان هذه الزيادة تعكس توجه الشركات الالمانية نحو تعزيز علاقاتها التجارية مع الاسواق البديلة.
وكشف تقرير صادر عن معهد آي دبليو الالماني للاقتصاد، ان الاستثمارات الالمانية في الصين سجلت زيادة قدرها 55.5 في المئة مقارنة بالاعوام السابقة. وبيّن ان السياسات التجارية العدوانية التي انتهجها الرئيس الاميركي دونالد ترمب ساهمت في دفع الشركات الالمانية للتركيز على السوق الصينية كبديل استراتيجي.
واضاف يورغن ماتيس، رئيس قسم السياسة الاقتصادية الدولية في معهد آي دبليو، ان الشركات الالمانية تواصل توسيع انشطتها في الصين بوتيرة متسارعة، مشيراً الى ان هذا التوسع يأتي في سياق سعي الشركات لتقليص مخاطر التوترات التجارية والجيوسياسية.
توجه الشركات الالمانية نحو السوق الصينية
واوضح ماتيس ان هذا التحول يعكس مخاوف الشركات من الصراعات الجيوسياسية، ما دفعها لتعزيز وجودها الانتاجي في الصين. وذكر ان العديد من الشركات تفكر في كيفية تقليل تعرضها للمخاطر المرتبطة بالرسوم الجمركية المحتملة وقيود التصدير.
ولا تزال شركات المانية كبرى مثل بي إيه إس إف وفولكسفاغن تعتمد بشكل كبير على السوق الصينية، التي تُعد من اكبر الاسواق للسيارات والمواد الكيميائية في العالم. واكدت شركة اي بي ام - بابست استثمارها نحو 30 مليون يورو في توسيع عملياتها في الصين العام الماضي.
كما اظهر تقرير معهد آي دبليو ان اجمالي الاستثمارات في عام 2025 تجاوز المتوسط السنوي البالغ نحو 6 مليارات يورو. وفي العام الماضي استعادت الصين مكانتها كأكبر شريك تجاري لألمانيا بعد ان كانت الولايات المتحدة قد تفوقت عليها.
علاقات الصين وامريكا وتأثيرها على الاستثمارات
واشارت البيانات الى ان الحكومة البريطانية تتجه نحو الصين لتوقيع صفقات تجارية جديدة في عدة قطاعات، بينما يسعى الاتحاد الاوروبي لتوقيع اتفاقية تجارية مع دول امريكا الجنوبية. في المقابل، تحاول برلين تحقيق توازن دقيق بين موقفها تجاه بكين في قضايا التجارة والامن.
وذكرت التقارير ان الشركات الالمانية خفّضت استثماراتها في الولايات المتحدة الى ما يقرب من النصف خلال السنة الاولى من ولاية ترمب الثانية. ويعكس ذلك التوجه العام بين الشركات الالمانية للبحث عن بدائل تجارية.
وفي ختام التقارير، اكدت الشركات الالمانية الكبرى ان نموذج الاستثمار في الصين اثبت فعاليته كركيزة للاستقرار، خاصة في ظل التوترات التجارية، مشيرة الى انها تعتزم توسيع اعمالها في الولايات المتحدة خلال العام الحالي.







