قال الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي طارق السدحان إن القطاع المصرفي في المملكة نجح في إضافة نحو 90 مليار ريال (24 مليار دولار) من القروض العقارية الجديدة من ديسمبر حتى نوفمبر. وأوضح السدحان خلال جلسة حوارية تابعة لـ«منتدى مستقبل العقار» في الرياض، أن ركائز التمويل العقاري تظل قوية على الرغم من التباطؤ النسبي الذي رصدته البيانات الأخيرة للبنك المركزي السعودي.
وأضاف السدحان أن فترة الأشهر الأربعة الماضية تعتبر قصيرة للحكم على أداء السوق، مشيراً إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت نمواً قياسياً بنسبة 117 في المائة في التمويل العقاري، ليصل الإجمالي إلى ما يزيد على 800 مليار ريال في الدفاتر المصرفية. مبيناً أن القطاع يمتاز بالصلابة وقدرته على تدارك التذبذبات الشهرية.
كذلك، اعتبر السدحان أن الانخفاض الذي سجله شهر نوفمبر الماضي في إصدارات القروض الجديدة، والذي بلغ 4.5 مليار ريال وتراجع بنسبة 56 في المائة على أساس سنوي، يمثل حالة مؤقتة من "الانتظار والترقب" لدى المقترضين وليس تراجعاً في رغبة البنوك في التمويل.
تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في القطاع العقاري
ووفقاً للسدحان، فإن السوق تمر بمرحلة استيعاب للإصلاحات التصحيحية الحكومية بما في ذلك تنظيم الإيجارات وتوفير الأراضي بأسعار ميسرة. حيث يراقب المستهلكون تأثير هذه الخطوات على الأسعار المستقبلية قبل اتخاذ قرار الشراء.
وأشار السدحان إلى أن الوصول إلى نسبة 70 في المائة لتملك المنازل يظل أمراً قابلاً للتحقيق، رغم كونه "هدفاً متحركاً" بفعل التركيبة الديموغرافية الشابة في المجتمع السعودي.
كما أسند السدحان تفاؤله بالمحفزات الحالية مثل خفض أسعار الفائدة، ومعروض الشركة الوطنية للإسكان، التي تقدم منازل ميسرة التكلفة. وكذلك الأثر الإيجابي المتوقع لفتح باب الملكية الأجنبية للعقارات في السعودية، مما سيساهم في خلق سوق صحي للتمويل.







