كشفت البيانات الحديثة عن نجاح صندوق الاستثمارات العامة في ضخ أكثر من 745 مليار ريال (198.6 مليار دولار) في القطاعات ذات الأولوية. وأوضح الصندوق أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجيته للأعوام من 2021 إلى 2025، بهدف مواصلة دفع عجلة النمو في الصناعات المتقدمة. كما تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتنمية القطاعات الجديدة بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز التحول الاقتصادي.
وأضاف مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، أنه قد وافق في 2021 على اعتماد استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام الخمسة القادمة. وأشار إلى أن الأموال التي ضخها الصندوق لم تكن مجرد استثمارات مالية؛ بل كانت بمثابة وقود لتسريع التحول الاقتصادي في المملكة.
موضحا أن هذه الاستثمارات تركزت في قطاعات ذات أولوية قصوى تشمل الصناعة والتنقل والطاقة المتجددة والسياحة، بالإضافة إلى الثقافة والرياضة والتنمية الحضرية. وقد أسهم هذا التوزيع الاستراتيجي في تحفيز صناعات ناشئة وتوسيع سلاسل الإمداد المحلية.
تحفيز الاقتصاد الوطني
وأظهر الصندوق أن هذه الجهود أدت إلى رفع مستوى الإنتاجية الوطنية، مما جعل الاقتصاد السعودي رقماً صعباً في المنافسة الإقليمية والعالمية. ويحرص صندوق الاستثمارات العامة على تعزيز دور القطاع الخاص في المملكة من خلال الاستثمار في القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة، مما يسهم في استحداث فرص العمل وتعزيز القدرات الوطنية.
كما أكد الصندوق على أهمية دعم الاقتصاد المحلي لتمكينه من المنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي. ويواصل الصندوق المشاركة بفاعلية في دعم شركات محفظته، من خلال وضع الاستراتيجيات وقيادة المبادرات التي تسهم في تحقيق النمو في مختلف القطاعات.
وعند إطلاق استراتيجية الصندوق 2021-2025، تحدث ولي العهد عن أهمية هذه الخطوة التي تمثل مرتكزاً رئيسياً لتحقيق طموحات الوطن نحو النمو الاقتصادي ورفع جودة الحياة.
توجهات مستقبلية
وبيّن أن الصندوق يستهدف ضخ 150 مليار ريال (40 مليار دولار) سنوياً على الأقل في الاقتصاد المحلي حتى عام 2025، مع المساهمة من خلال شركاته التابعة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بقيمة 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار) بشكل تراكمي. كما يستهدف الصندوق بنهاية 2025 تجاوز حجم الأصول 4 تريليونات ريال واستحداث 1.8 مليون وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر.
وحقق صندوق الاستثمارات العامة إنجازات استثمارية واقتصادية ضخمة، تمكنه من الوصول إلى مستهدفات استراتيجية مهمة، مما يضعه في مكانة بارزة على خريطة العالم كصندوق سيادي رائد. وأضاف أنه في صندوق الاستثمارات العامة لا يتم الاستثمار في الأعمال والقطاعات وحسب، بل في مستقبل المملكة والعالم.
وأشار إلى أن استراتيجية الصندوق تهدف إلى تعظيم أصوله وإطلاق قطاعات جديدة وبناء شراكات اقتصادية استراتيجية، مما يسهم في دعم جهود التنمية والتنويع الاقتصادي بالمملكة.
استراتيجية جديدة قيد التنفيذ
يُذكر أن محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أعلن عن استراتيجية جديدة للصندوق تنتظر الموافقات النهائية للإعلان عنها قريباً. وقدّر أن ترتفع قيمة الصندوق إلى تريليون دولار بنهاية عام 2025، ما يعكس نمواً كبيراً مقارنة بعام 2015.







