تتكرر التهديدات وتتبدد النتائج. فيما تكشف تجربة الرسوم ذات الطابع الجيوسياسي التي يلوح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نمطا واضحا: ضجيج سياسي كبير وحصيلة عملية ضئيلة.
هذا ما تخلص إليه قراءة لصحيفة "فايننشال تايمز" التي ترى أن هذا النوع من الرسوم "قصير العمر" و"لم يحقق تقريبا شيئا".
رسوم للضغط السياسي
يفرق التحليل بين الرسوم الحمائية المرتبطة بالتجارة والاقتصاد. وتلك التي تُستخدم أداة لإكراه سياسي خارجي.
وتوضح "فايننشال تايمز" أن ترمب "مضى قدمًا" في بعض الرسوم من النوع الأول. مثل ما يسميه "الرسوم المتبادلة" ورسوم الصلب. لكنه في الرسوم ذات الهدف الجيوسياسي "إما تراجع أو فرضها ثم رفعها سريعا". بينما كانت النتائج محدودة للغاية.
تسرد الصحيفة سلسلة إنذارات أطلقها ترمب خلال العام الماضي. مرفقة بالتواريخ ونسب الرسوم المهدد بها.
تهديدات بلا مردود
في يناير هدد كولومبيا برسوم بين 25% و50% بسبب قضية المرحّلين. لكن كولومبيا "استمرت في قبول المرحّلين". وهو ما كانت تفعله أصلا.
هدّد دول "بريكس" برسوم 100% للحديث عن عملة خاصة بها. لكن "لم تتوقف" عن هذا النقاش.
تهديدات بفرض رسوم 25% على من يشتري النفط من فنزويلا. بينما "واصلت الدول شراء النفط مباشرة أو غير مباشرة".
لماذا يفشل الإكراه؟
ترى "فايننشال تايمز" أن المشكلة تكمن في أن بعض المطالب "غير منطقية أو مستحيلة حرفيًا". مثل توقع إطلاق عملة لدول بريكس المتباينة سياسيا. أو استخدام الرسوم لتحقيق أهداف لا صلة لها بالتجارة.
كما تشير الصحيفة إلى أن دوافعه قد ترتبط أحيانا بـ"مكاسب خاصة". ما يجعل الصفقات الهادئة "أسهل" من المواجهات العلنية.
وتخلص إلى أن "معظم الأدلة حتى الآن تشير إلى أن مجابهة تهديدات ترمب الجيوسياسية هو الخيار الصحيح".







