قالت مصادر إن خطة بناء مصنع للماس الصناعي في الولايات المتحدة تُعدّ من أبرز المشاريع ضمن حزمة الاستثمار اليابانية البالغة 550 مليار دولار. في ظل سعي الحليفين لتوسيع إنتاج هذه المادة الحيوية لتصنيع الرقائق والتقنيات عالية الدقة.
وأضافت المصادر أن هذا المشروع قد يكون من بين الدفعة الأولى من المشاريع، التي تنشر "رويترز" تفاصيلها لأول مرة، والمقرر الكشف عنها قبل زيارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى الولايات المتحدة. ورفضت المصادر الكشف عن هويتيهما نظراً لسرية الموضوع.
لكن أحدهم قال: "ترغب الولايات المتحدة في تسريع الإنتاج المحلي للماس الصناعي. ومن خلال إشراك الشركات اليابانية، تأمل واشنطن في بناء سلسلة توريد أميركية يابانية لا تعتمد على الصين". وقد أبرزت تحركات الصين الأخيرة لفرض قيود على تصدير بعض أنواع الماس الصناعي الأهمية الاستراتيجية لهذه المادة.
خطط استثمارية جديدة
وأضاف المصدر أن مشروع الماس الصناعي يشمل شركة "إليمنت سيكس"، التابعة لمجموعة "دي بيرز"، الشركة الرائدة عالمياً في صناعة الألماس. ويأتي هذا الخبر في وقت تُسرّع فيه اليابان جهودها لوضع اللمسات الأخيرة على المشاريع ضمن المبادرة المتفق عليها في جزء من اتفاقية طوكيو مع واشنطن.
وتشمل حزمة استثمارات اليابان أسهماً وقروضاً وضمانات قروض من وكالتيْن حكوميتين هما بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة "نيبون" للتأمين على الصادرات والاستثمار. وذكرت مصادر أن من المرجح أن تشمل الدفعة الأولى من المشاريع مشروعاً ضخماً لتوليد الطاقة.
كما تشارك فيه شركة "هيتاشي" المحدودة، وهي تكتل صناعي ياباني. ولم تُعرف قيمة الصفقات على الفور، وامتنعت وزارة التجارة اليابانية عن التعليق على المشاريع قيد المناقشة.
تعزيز التعاون بين اليابان وأميركا
وقالت وزارة التجارة اليابانية إنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة لوضع خطة المشاريع بسرعة، لكن لم يتم التوصل إلى أي قرار. وأكدت هيتاشي أنها تجري محادثات مع الحكومتين اليابانية والأميركية، لكنها امتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.
وذكرت "رويترز" هذا الشهر أن مشروعاً ضخماً للبنية التحتية يتضمن إنشاء مركز بيانات مرتبط بمجموعة "سوفت بنك" لا يزال ضمن المشاريع النهائية. ويُعد الماس، أحد أصلب المواد المعروفة، عنصراً أساسياً في التصنيع عالي الدقة.
ويُستخدم الماس في التلميع فائق الدقة لأشباه الموصلات، وتشكيل المعادن الصلبة والسيراميك في الأجهزة الكمومية، وتبديد الحرارة في الأنظمة الإلكترونية المتقدمة. كما أن للماس الصناعي استخدامات عسكرية مزدوجة في صناعة الذخائر ومكونات الرادار.







