شهد القطاع الصناعي الأردني خلال المرحلة الأولى من تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي أداءً إيجابيًا ملموسًا. قال مسؤولون إن هذا الأداء يأتي رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية التي تزامنت مع هذه المرحلة. وأوضحوا أن هذا الأمر يعكس قدرة القطاع على التكيّف وتحقيق تقدّم حقيقي.
وأضاف المسؤولون أن السياسات والمبادرات التي أُطلقت ضمن الرؤية أسهمت في تعزيز مرونة القطاع الصناعي. مبينين أن هذه السياسات دعمت القطاع في مواجهة الصدمات وترسخ دوره كأحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي.
وعلى صعيد الإنتاج، أظهر القطاع الصناعي تحسنًا تدريجيًا في القيمة المضافة. حيث سجّل الناتج الصناعي نحو 7.1 مليار دينار، محققًا ما يقارب 31% من الهدف المقرر حتى عام 2033. موضحين أن معدل النمو السنوي المركب بلغ 7.5% منذ عام 2021.
أداء القطاع الصناعي في الصادرات
أما على صعيد الصادرات، فقد واصل القطاع الصناعي أداءه الإيجابي، محافظًا على دوره كعمود فقري للصادرات الوطنية. كما ارتفعت الصادرات الصناعية التحويلية إلى نحو 7.4 مليار دينار، محققة حوالي 17.3% من الهدف الكلي حتى عام 2033. وقد بلغ معدل النمو السنوي المركب 11.4%.
وكشفت الأرقام أن مرونة المصانع الأردنية وقدرتها على تنويع الأسواق ساهمت في الحفاظ على وتيرة نمو متقدمة. بينما تستمر الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل في تصدّر قائمة القطاعات الأكثر مساهمة في الصادرات.
وفي مجال التشغيل، أكدت البيانات أن القطاع الصناعي شكل أحد أبرز القطاعات المولّدة لفرص العمل. حيث أضاف نحو 16.6 ألف فرصة عمل جديدة خلال عام 2025، ليصل إجمالي الفرص المستحدثة منذ عام 2022 إلى نحو 56 ألف وظيفة.
الآفاق المستقبلية للقطاع الصناعي
وأشار المسؤولون إلى أن مؤشرات الأداء المسجلة تؤكد أن القطاع الصناعي الأردني يمضي على مسار إيجابي. موضحين أنه يُشكّل ركيزة أساسية في تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع الصادرات وخلق فرص العمل. ودعوا إلى ضرورة البناء على هذه النتائج في المرحلة المقبلة.
كما أكدوا على أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات والمبادرات لضمان تحقيق المستهدفات الاستراتيجية للرؤية حتى عام 2033. ويشمل ذلك التركيز على تشغيل الشباب والنساء وتعزيز فرص العمل المستدامة.
بصورة عامة، يُظهر الأداء العام للقطاع الصناعي الأردني إمكانيات كبيرة تدعم الاستقرار الوظيفي وتوسيع قاعدة المشاركة في سوق العمل.







