تذبذبت الأسهم في وول ستريت بعد صدور تقارير أرباح متباينة من يونايتد هيلث كير وجنرال موتورز وعدد من الشركات الكبرى الأخرى. ما أدى إلى تقلب المؤشرات الرئيسية.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله قبل أسبوعين. بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 365 نقطة، أو 0.7 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.5 في المائة وفق وكالة أسوشييتد برس.
شهدت أسهم يونايتد هيلث كير تراجعاً يقارب 19 في المائة رغم إعلان الشركة عن أرباح ربع سنوية فاقت توقعات المحللين، حيث ركز المستثمرون اهتمامهم بشكل أكبر على توقعات الإيرادات للعام المقبل، التي جاءت دون توقعات وول ستريت.
تأثير الضغوط على الشركات
تعرضت يونايتد هيلث كير، إلى جانب شركات رعاية صحية أخرى، لضغوط نتيجة الزيادة المتوقعة في أسعار برنامج ميديكير أدفانتج من قبل الحكومة الأميركية، ما خيب آمال المستثمرين.
تعد يونايتد هيلث كير أكبر مزود لخطط ميديكير أدفانتج في الولايات المتحدة، وهي نسخ خاصة من برنامج التغطية الحكومية الفيدرالي. كما واجهت شركات التأمين صعوبة في الحفاظ على هوامش الربح نتيجة تخفيضات التمويل وارتفاع استخدام الرعاية الصحية وتكاليفها.
انخفض سهم هيومانا بنسبة 18.7 في المائة، وتراجع سهم إليفانس هيلث بنسبة 10.8 في المائة. وهبط سهم سي في إس هيلث بنسبة 8.9 في المائة.
أداء الشركات الكبرى وتأثيرها على السوق
في المقابل، ساهم سهم كورنينغ في تهدئة السوق بعد ارتفاعه بنسبة 8.9 في المائة بفضل إعلانها عن صفقة مع ميتا بلاتفورمز بقيمة 6 مليارات دولار لتزويد الشركة بالألياف الضوئية والكابلات اللازمة لبناء مراكز البيانات، ما دفع كورنينغ لتوسيع مصنعها لإنتاج الألياف الضوئية في هيكوري بكارولاينا الشمالية.
كما دعم ارتفاع أسهم جنرال موتورز بنسبة 5.2 في المائة وآر تي إكس بنسبة 2 في المائة السوق الأميركية، بعد أن سجلت الشركتان أرباحاً فاقت توقعات وول ستريت بنهاية عام 2025.
تواجه الشركات ضغوطاً للحفاظ على نمو قوي في الأرباح بعد الارتفاعات القياسية في أسعار أسهمها، إذ عادةً ما تتبع الأسعار أداء الأرباح على المدى الطويل، ويجب أن تتزايد الأرباح لتهدئة الانتقادات الموجهة لارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
توقعات السوق والتأثيرات المستقبلية
من المقرر أن تعلن العديد من الشركات الكبرى في وول ستريت عن أحدث تقارير أرباحها خلال هذا الأسبوع، بما في ذلك ميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت وتسلا يوم الأربعاء، وأبل يوم الخميس.
في سياق متصل، قد يقلل انخفاض أسعار الفائدة من تكلفة الأسهم. ويُنتظر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن خطوته القادمة بشأن سعر الفائدة، مع توقعات شائعة تشير إلى تثبيت السعر الرئيسي في الوقت الراهن.
في سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة على استقرارها النسبي قبيل القرار، حيث استقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.22 في المائة، وهو نفس المستوى المسجل في نهاية يوم الاثنين.







