توقع دويتشه بنك الألماني أن تقفز أسعار الذهب إلى 6000 دولار للأوقية، حيث يواصل المستثمرون زيادة مخصصاتهم من الأصول غير الدولارية والأصول الحقيقية. وسجل الذهب في المعاملات الفورية مستوى قياسياً مرتفعاً فوق 5100 دولار للأوقية، بعد أن زادت حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي من إقبال المستثمرين على أصول تمثل ملاذاً آمناً.
وأشار دويتشه بنك إلى أن هناك سيناريوهات بديلة قد تدفع الذهب إلى مستويات أعلى، حيث قال إن سعر الأوقية قد يصل إلى 6900 دولار، وهو تقدير يتماشى مع الأداء القوي للذهب على مدى العامين الماضيين. في الوقت نفسه، يتوقع محللون في بنك سوسيتيه جنرال أن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام، ولكنهم أشاروا إلى أن هذا قد يكون تقديراً متحفظاً.
كما أشار مورغان ستانلي إلى أن الذهب ربما يواصل الصعود، مع احتمال وصوله إلى 5700 دولار للأوقية. وارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.5%، لتصل إلى 5082.65 دولاراً في وقت كتابة هذا التقرير.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
قفزت أسعار الذهب بأكثر من 17% منذ بداية العام، مستفيدة من صعودها بنسبة 64% في العام الماضي. ويعزى هذا الارتفاع أيضاً إلى مشتريات البنوك المركزية القوية، والتدفقات الداخلة إلى الصناديق المتداولة في البورصة، بالإضافة إلى توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
ونقلت بلومبيرغ عن فينسنت مورتييه، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة أموندي إس إيه، قوله إن التحول نحو الذهب والابتعاد عن الدولار مدفوع بالعجز الكبير في الميزانية الأمريكية والشكوك المحيطة بسياسة الاحتياطي الاتحادي المستقبلية. وأكد أن هذا التوجه سيستمر، حيث يعد الذهب على المدى الطويل ملاذاً آمناً ضد انخفاض قيمة العملة.
وأوضح مورتييه أن جزءاً كبيراً من الطلب على الذهب يأتي من المستثمرين المؤسسيين، مثل محافظي البنوك المركزية وشركات إدارة الثروات السيادية. وأكد أن هجوم ترامب على حلفاء الولايات المتحدة التقليديين سيكون له عواقب وخيمة.
عوامل تؤثر على سوق الذهب
كما أضاف مورتييه أنه لا يوجد مبرر مقنع للاستثمار في العملات الرئيسية الأخرى في الوقت الراهن. وأوضح أن البديل هو الذهب، حيث لاحظت الشركة هذا الأمر كثيراً مع عملائها. في السياق نفسه، دعا رئيس الوزراء الكندي الدول متوسطة القوة إلى العمل معاً، محذراً من الإكراه من جانب القوى العظمى.
لا يزال الذهب جذاباً للمستثمرين حتى مع تجاوز سعره 5000 دولار للأوقية، باعتباره أداة لتنويع المحافظ الاستثمارية. وذكرت أورسولا ماركيوني، من بلاك روك، أن الذهب يثبت مكانته كأداة تحوط ضد المخاطر الاقتصادية.
في الختام، يبقى الذهب من الأصول التي تحظى باهتمام كبير من قبل المستثمرين، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والتغيرات الجيوسياسية.







