أظهرت عدة مواقع إيرانية لرصد قيمة العملة أن الريال الإيراني هبط إلى مستوى قياسي عند 1.53 مليون ريال للدولار. جاء ذلك اليوم بعد احتجاجات استمرت أسابيع بسبب تراجع قيمة العملة، وفقاً لوكالة رويترز.
وانخفض الريال الإيراني في السوق المفتوحة إلى أدنى مستوى له على الإطلاق. في وقت لا تزال فيه إيران تعاني من تبعات العقوبات الدولية، خاصة المرتبطة ببرنامجها النووي.
كان سعر صرف الريال الإيراني حوالي 55 ألف ريال للدولار في عام 2018، عندما أعادت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض العقوبات الأمريكية على طهران، بهدف إجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات عبر تقييد صادراتها النفطية وحصولها على العملات الأجنبية.
تأثير السياسات الاقتصادية على العملة
بحلول عام 2025، انخفض الريال الإيراني وخسر ما يقارب نصف قيمته مقابل الدولار. يشار إلى أن إيران حذفت أواخر العام الماضي 4 أصفار من عملتها إثر تراجعها.
وألقت وسائل الإعلام الإيرانية أواخر عام 2025 باللوم على سياسات التحرير الاقتصادي للحكومة، التي سمحت للشركات بالحصول على العملة من السوق المفتوحة بدلاً من الأسعار التي تحددها الدولة. ما زاد الضغط على السوق ورفع سعر الدولار، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء فارس.
بدأت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، جراء انهيار العملة الإيرانية، وسرعان ما انتشرت في عدة مدن في أنحاء البلاد.
تحديات السوق الإيرانية
وأكد حاكم مصرف إيران المركزي الجديد عبد الناصر همتي أن الحفاظ على سعر صرف الريال الإيراني هو أولوية بالنسبة لسياساته. أوضح تقرير سابق للجزيرة نت أن همتي ربط التوترات القائمة في سوق الصرف بجملة من العوامل، في مقدمتها تعدد أسعار الصرف، والريع، والفساد، والمضاربة.
اعتبر همتي أن هذه العناصر أضعفت الثقة بالعملة الوطنية وأسهمت في تسريع وتيرة تراجعها. يذكر أن الوضع الاقتصادي في إيران قد أصبح أكثر تعقيداً نتيجة للعوامل المذكورة، مما يزيد من الضغوط على الحكومة والمواطنين.







