تجاوز الذهب حاجز 5200 دولار لأول مرة يوم الأربعاء، بعد ارتفاعه بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وأدى هبوط الدولار إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات تقريباً إلى تفاقم المخاوف الجيوسياسية، وذلك قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
قفز سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5243.58 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:14 بتوقيت غرينتش. وقد سجل مستوى قياسياً جديداً عند 5247.21 دولار في وقت سابق، مرتفعاً بأكثر من 20 في المائة منذ بداية العام.
كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 3.1 في المائة، لتصل إلى 5237.70 دولار للأونصة.
العوامل المؤثرة على سعر الذهب
قال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»، إن ارتفاع الذهب يعود إلى الارتباط غير المباشر القوي بينه وبين الدولار. وأوضح أن ارتفاع سعر الذهب في جلسة التداول الأميركية كان نتيجة لتصريح ترامب، الذي ألمح إلى وجود إجماع واسع النطاق داخل البيت الأبيض على ضرورة إضعاف الدولار مستقبلاً.
كذلك، كان الدولار الأميركي يعاني من "أزمة ثقة" بعد تراجعه قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات، مما أدى إلى تفاقم عمليات بيع الدولار. وكان الرئيس ترامب قد وصف قيمة العملة بأنها "عظيمة" عندما سُئل عما إذا كان يعتقد أنها انخفضت كثيراً.
في غضون ذلك، تراجعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 11 عامًا ونصف في يناير، وسط تزايد القلق بشأن ركود سوق العمل وارتفاع الأسعار.
التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب
أضاف ترامب أنه سيعلن قريباً عن مرشحه لرئاسة البنك المركزي الأميركي، وتوقع انخفاض أسعار الفائدة بمجرد تولي الرئيس الجديد منصبه. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في الاجتماع الحالي للسياسة النقدية.
وأشار وونغ إلى أن مستوى مقاومة الذهب على المدى القريب قد يكون عند حوالي 5240 دولاراً للأونصة. كما ذكر "دويتشه بنك" يوم الثلاثاء أن سعر الذهب قد يرتفع إلى 6000 دولار للأونصة في عام 2026، مشيراً إلى استمرار الطلب الاستثماري.
في سياق متصل، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.9 في المائة إلى 115.11 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 117.69 دولار يوم الاثنين. كما زاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 2692.60 دولار للأونصة.







