تجاوز الذهب اليوم مستوى 5200 دولار للمرة الأولى، بعد ارتفاعه بأكثر من 3% يوم أمس، مع تراجع العملة الأمريكية إلى أدنى مستوى في نحو أربع سنوات. ويمتد هذا الارتفاع وسط استمرار المخاوف الجيوسياسية وقبل صدور قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن السياسة النقدية.
قفز الذهب في المعاملات الفورية 1.4% إلى 5254.58 دولار للأوقية، بعد أن صعد إلى مستوى قياسي بلغ 5260.7 دولار في وقت سابق. كما ارتفع المعدن النفيس بأكثر من 20% منذ بداية العام.
وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير 3.1% إلى 5237.70 دولار للأوقية. في هذا السياق، قال كلفن وونغ، كبير محللي السوق لدى أواندا، إن ارتفاع الذهب يرجع إلى الارتباط القوي جداً وغير المباشر بالدولار.
أسباب ارتفاع الذهب
وأضاف وونغ موضحاً أن صعود أسعار الذهب خلال التعاملات الأمريكية يوم أمس جاء نتيجة تصريح الرئيس ترامب حول الدولار، حيث أشار إلى توافق واسع النطاق داخل البيت الأبيض على أن يكون الدولار أضعف في المستقبل. ويواجه الدولار أزمة ثقة، إذ تحرك بالقرب من أدنى مستوياته في أربع سنوات يوم أمس.
في الوقت نفسه، تراجعت ثقة المستهلكين الأمريكيين إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 11 عاماً ونصف العام، وسط قلق متزايد حيال تباطؤ سوق العمل وارتفاع الأسعار. كما ذكر ترامب أنه سيعلن قريباً عن اختياره لمن سيشغل منصب رئيس البنك المركزي الأمريكي.
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار الفائدة بمجرد تولي الرئيس الجديد منصبه. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع السياسة النقدية الحالي.
توقعات مستقبلية
قال دويتشه بنك إن الذهب قد يرتفع إلى 6000 دولار للأوقية في السنوات القادمة، عازياً ذلك إلى استمرار الطلب الاستثماري، حيث تزيد البنوك المركزية والمستثمرون من مخصصاتهم للأصول الملموسة غير الدولارية. هذا الاتجاه يعكس القلق المتزايد حيال الاستقرار الاقتصادي العالمي.
في سياق متصل، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 1.9% إلى 115.11 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسي مرتفع بلغ 117.69 دولار يوم الاثنين. كما زاد البلاتين في المعاملات الفورية 2% إلى 2692.60 دولار للأوقية.
ارتفع البلاديوم أيضاً 1.4% إلى 1961.68 دولار. هذه التطورات تشير إلى زيادة الاهتمام بالمعادن الثمينة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.







