تواجه شركة النفط الروسية العملاقة لوك أويل مهلة نهائية تنتهي يوم السبت 13 ديسمبر للتفاوض على بيع الجزء الأكبر من أصولها الدولية. قال مصدر إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على الشركة ورفضت المشتري الأولي الذي كانت قد اختارته، وهو شركة غنفور السويسرية لتجارة السلع. وأضاف أن قيمة الأصول الدولية لـلوك أويل، التي تشمل مشاريع استكشاف وإنتاج ومصافي تكرير، تُقدّر بحوالي 22 مليار دولار، وفقاً لوكالة رويترز. كما أوضح أن أي اتفاق بيع يتطلب موافقة نهائية من وزارة الخزانة الأميركية.
كشفت القائمة الحالية للأطراف المهتمة بالاستحواذ على هذه الأصول عن عدد من الشركات والمستثمرين العالميين الكبار. من بين هؤلاء، شركتا النفط الأميركيتان إكسون موبيل وشيفرون كورب، بالإضافة إلى مجموعة الشركة العالمية القابضة (IHC) في أبوظبي. وأشارت التقارير إلى أن مستثمرين أوروبيين مثل شركة MOL المجرية، وشركة الأسهم الخاصة الأميركية كارلايل، والمستثمر النمساوي بيرند بيرغماير، يبدون اهتماماً بالاستثمار. مما يؤكد على حيوية السوق في ظل هذه الظروف.
اهتمام المستثمرين بفرص الاستحواذ
تمتلك لوك أويل مجموعة من الأصول الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا، حيث يُعتبر مشروع حقل غرب القرنة 2 في العراق أكبر أصولها الأجنبية. قالت الشركة إنها تمتلك فيه حصة 75 في المائة، وقد أعلنت حالة القوة القاهرة في الحقل بعد أن أوقف العراق المدفوعات. وأفادت تقارير بأن شركات غربية، بما في ذلك إكسون موبيل، تواصلت مع وزارة النفط العراقية بشأن الشراء. كما تمتلك لوك أويل 60 في المائة من تطوير البلوك 10 في العراق.
في مصر، تمتلك الشركة 50 في المائة من حقلي غرب عش الملاحة، و24 في المائة من امتياز مليحة، وفي الإمارات، تمتلك 10 في المائة من امتياز غاشا للغاز الذي تديره شركة أدنوك. في آسيا الوسطى، تمتلك لوك أويل حصصاً في مشاريع نفط وغاز كازاخستانية كبرى، حيث تشمل 13.5 في المائة في كاراجاغانك و5 في المائة في تينغيز. كما تدير الشركة حقل غاز غيسار الجنوبي الغربي في أوزبكستان.
أصول لوك أويل في أفريقيا وأميركا اللاتينية
تمتلك لوك أويل حصصاً في حقل بيكان النفطي قبالة سواحل غانا، بالإضافة إلى حصص في كتل غازية قبالة سواحل الكونغو ونيجيريا. وفي المكسيك، تمتلك 50 في المائة من بلوك أماتيتلان، وتشارك مع شركة إيني الإيطالية في عدة كتل بحرية. تشمل الأصول الدولية أيضاً مصافي ومحطات وقود مهمة تواجه تحديات قانونية وسياسية. في بلغاريا، تمتلك لوك أويل مصفاة نفتوخيم بورغاس، الأكبر في البلقان، والتي تعالج 190 ألف برميل يومياً.
في رومانيا، تمتلك مصفاة بتروتل، ثالث أكبر مصفاة، وحوالي 300 محطة وقود، حيث أبدت ثلاث شركات اهتماماً بالشراء. كما تمتلك لوك أويل 45 في المائة من مصفاة زيلاند بالشراكة مع توتال إنرجيز الفرنسية. وقد حصلت الشركة على تمديد من وزارة الخزانة الأميركية لإجراء معاملات على محطات الوقود خارج روسيا حتى 29 أبريل 2026.
العقوبات الأميركية وتأثيرها على العمليات التجارية
تسبب تفكيك الذراع التجارية لـلوك أويل ومقرها سويسرا، وهي شركة ليتاسكو، في تأثير كبير على العمليات. حيث كانت تسيطر الشركة سابقاً على حوالي 4 في المائة من تجارة النفط العالمية. وأفادت التقارير بأن الشركة قامت بتسريح معظم موظفيها في المقر الرئيسي بجنيف، وكذلك في هيوستن، بينما تم إخطار الموظفين في دبي بالاستغناء عن خدماتهم، مع استمرارهم في العمل حتى فبراير المقبل.







