سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قفزة تاريخية، متجاوزاً مستوى 7000 نقطة للمرة الأولى في تاريخه. وأكد الخبراء أن هذا الإنجاز جاء مدفوعاً بتفاؤل مستمر حول ثورة الذكاء الاصطناعي وتوقعات إيجابية بشأن أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى. وأوضح المحللون أن هذا الصعود المتسارع يعكس ثقة المستثمرين العميقة في متانة الشركات الأميركية، حيث استغرق المؤشر 9 أشهر فقط للقفز من 6000 إلى 7000 نقطة، مقارنة بـ3 سنوات في السابق للتحرك بين مستويات الألف نقطة.
الذكاء الاصطناعي... المحرك الأول
أضاف الخبراء أن التفاؤل المرتبط بقطاع التكنولوجيا كان الوقود الرئيسي لهذه المكاسب. وكشفت التوقعات الإيجابية لنتائج حيتان التكنولوجيا مثل إنفيديا ومايكروسوفت وألفابت، عن دور القطاع في دفع المؤشر نحو هذا الإنجاز. ويعكس حالياً قطاع التكنولوجيا نحو 50 في المئة من وزن المؤشر، مما يجعل أداءه حاسماً في رسم الاتجاه العام للسوق.
وبحسب بيانات إل إس إي جي، أظهر المحللون توقعاتهم بنمو أرباح شركات المؤشر بنسبة 15.5 في المئة خلال العام 2026، مدفوعة بشكل أساسي بطفرة الذكاء الاصطناعي.
توقعات الفائدة وشهية المخاطرة
تزامن هذا الارتفاع القياسي مع ترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وأوضح المتداولون أن هناك توقعات بتثبيت الفائدة في الوقت الحالي، مع رهانات على خفضين بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام. وأسهمت هذه التوقعات في تعزيز شهية المخاطرة، مما ساعد المؤشر على تسجيل أطول سلسلة مكاسب متتالية له منذ أكتوبر الماضي.
كما يأتي هذا الإنجاز بعد فترة من التذبذب شهدتها الأسواق مطلع الشهر بسبب مخاوف حيال الاحتكاكات بين الولايات المتحدة وحلف الناتو حول غرينلاند. ومع ذلك، نجح المؤشر في الارتداد بنسبة 45 في المئة من أدنى مستوياته المسجلة في أبريل 2025، مما يثبت قدرة الشركات الأميركية على التكيف مع التحديات الجيوسياسية المتقلبة.







