تتجه الأنظار اليوم إلى قرار البنك المركزي في جنوب افريقيا بشأن الفائدة، وسط انقسام حاد بين الاقتصاديين حول الخطوة التالية. وقد أظهرت التوقعات أن المؤسسة المصرفية الرئيسية في البلاد قد تخفض توقعاتها للتضخم لعام 2026 إلى 3.3% من 3.5%، مما يقترب من هدفها الجديد البالغ 3%. ولكن المحللين ينقسمون حول نتائج هذه السياسة، حسب بلومبيرغ.
وأفادت بلومبيرغ بأن 13 محللا استطلعت آراؤهم يتوقعون الإبقاء على الفائدة عند 6.75%، بينما يتوقع 11 آخرون خفضها بمقدار 25 نقطة أساس. ويتركز الخلاف حول ما إذا كان صناع السياسات سينتظرون إشارات أوضح من الراند (العملة المحلية) وأسعار النفط، أم سيتحركون الآن مدفوعين بالارتفاع الأخير للعملة.
وسوف يؤثر قرار أكبر اقتصاد في افريقيا على جيرانها إسواتيني وناميبيا وليسوتو، التي ترتبط عملاتها بالراند. ومن المقرر أن تُعلن هذه الدول قراراتها الخاصة بأسعار الفائدة في الأيام المقبلة.
توقعات بمزيد من التخفيضات في دول افريقية
تستعد اقتصادات افريقية رئيسية، من بينها مصر ونيجيريا وكينيا، لخفض الفائدة في أول اجتماعاتها السياسية لهذا العام، مع استمرار تباطؤ ضغوط الأسعار. فقد كشفت كبيرة الاقتصاديين في شركة "إيرنست آند يونغ" في افريقيا، أنجليكا غوليغر، أن النمو العالمي يتوقع أن يتباطأ إلى حوالي 3.1% هذا العام. وأوضحت أن صناع السياسات الأفارقة سيحتاجون إلى الموازنة بين فرصة التيسير النقدي ومواطن الضعف الخارجية المستمرة.
كما أظهر استراتيجي الأسواق الناشئة في "سوسيتيه جنرال"، جيرجيلي أورموسي، أنه يوجد مجال لخفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في مصر، و25 نقطة أساس في كينيا، و200 نقطة أساس في نيجيريا. وأضاف أورموسي أن التطورات التضخمية المحلية وتوقعات التضخم تسمح بخفض الفائدة، لكن توقيت وحجم هذه التخفيضات لا يزال غير واضح.
وتوقع أورموسي خلال عام 2026 خفضا في الفائدة يصل إلى عدة مئات من نقاط الأساس في مصر وغانا ونيجيريا، بينما من المتوقع أن يصل سعر الفائدة النهائي في كينيا إلى 8.5% مع وجود مخاطر انخفاضه.
قرارات الفائدة في موريشيوس وأوغندا
أما الدول الأخرى التي ستتخذ قراراتها خلال الشهر، بما فيها موريشيوس وأوغندا، فمن المرجح أن تبقى حذرة وتُبقي أسعار الفائدة دون تغيير لمزيد من تقييم مسار التضخم. وقد خفض البنك المركزي في غانا الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية إلى 15.50%، بينما خفض بنك موزمبيق سعر الفائدة من 9.50% إلى 9.25%.
وانخفض التضخم في غانا، الدولة الواقعة في غرب افريقيا، إلى 5.4% في ديسمبر، متراجعا إلى ما دون الحد الأدنى المستهدف للبنك المركزي وهو 6% لأول مرة منذ 2019. وفي موزمبيق، يتراجع التضخم، فيما تبلغ الفائدة الحقيقية 6.3%.
من جهة أخرى، ثبت بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي الفائدة عند نطاق 3.5% و3.75% في اجتماع للجنة السوق المفتوحة المسؤولة عن السياسة النقدية في البنك المركزي الأمريكي. وقد قال رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول إن عجز الميزانية الاتحادية الأمريكية "على مسار غير مستدام"، داعيا إلى "معالجة هذا الأمر سريعا".







