واصلت اسعار النفط ارتفاعها لليوم الثالث على التوالي. قال محللون إن هذا الارتفاع جاء مدفوعا بتصاعد المخاوف من احتمال شن الولايات المتحدة هجوما عسكريا على ايران، أحد كبار منتجي النفط في الشرق الاوسط. مضيفين أن ذلك قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات من المنطقة.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.68% لتصل إلى 68.50 دولارا للبرميل. فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.9% إلى 64.4 دولارا للبرميل. وأظهر الخامان مكاسب بنحو 5% منذ أواخر سبتمبر، ليبلغا أعلى مستوياتهما منذ تلك الفترة.
ويتجه الخامان لتحقيق أكبر ارتفاع شهري بالنسبة المئوية منذ يوليو. موضحين أن هناك توقعات بصعود خام برنت بنحو 12% وغرب تكساس بنحو 10%. وقد جاء هذا الارتفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق النفط
كشفت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كثف ضغوطه على ايران لإنهاء برنامجها النووي. مشيرة إلى أنه لوح بتوجيه ضربات عسكرية، في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها البحري في المنطقة. وتعد ايران رابع أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، بإنتاج يناهز 3.2 ملايين برميل يوميا.
وأضاف المحللون أن احتمال تعرض ايران للقصف قد رفع العلاوة الجيوسياسية لأسعار النفط بما بين 3 و4 دولارات للبرميل. مشيرين إلى أن أي تصعيد إضافي قد يدفع خام برنت إلى مستوى 72 دولارا للبرميل. كما تأثرت الأسواق بتراجع الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوى له في 4 سنوات مقابل سلة من العملات العالمية.
وأوضحوا أن ذلك يجعل النفط المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمشترين باستخدام عملات أخرى، مما يعزز الطلب غير المباشر على الخام. وقد ساهم تراجع غير متوقع في مخزونات النفط الأمريكية في دعم الأسعار.
تحديات الإنتاج وتأثيرات العواصف
كما تلقت الأسعار دعما من تعطل الإنتاج والنقل بفعل عاصفة شتوية واسعة ضربت الولايات المتحدة وأثرت على الصادرات. وفي موازاة ذلك، ساهم فقدان إنتاج من كازاخستان في دعم الأسعار، رغم أن الدولة العضو في تحالف أوبك بلس تأمل في استئناف الإنتاج تدريجيا من حقل تنغيز خلال أسبوع.
وأشار محللون إلى أن عودة الإنتاج قد تستغرق وقتا أطول. وذكرت مصادر أن شركة تشغيل خطوط الأنابيب "سي بي سي"، التي تتعامل مع نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستاني، استعادت قدرتها الكاملة على التحميل في محطة البحر الأسود بعد أعمال صيانة.
وأشار محللون إلى توقع تراجع الإنتاج الأمريكي بنحو مليوني برميل يوميا خلال الأسبوع الجاري بفعل العاصفة. مما يزيد الضغوط على السوق، في وقت يُرجح فيه أن يواصل تحالف أوبك بلس تجميد زيادات الإنتاج عند اجتماعه المقبل.







