قالت شركة مايكروسوفت إنها أنفقت مبلغاً قياسياً على الذكاء الاصطناعي في الربع الأخير. وسجَّلت نمواً أبطأ في مجال الحوسبة السحابية، ما أثار قلق المستثمرين الذين توقعوا تحقيق عائد كبير من هذا الإنفاق ومن شراكتها الضخمة مع شركة أوبن إيه آي.
وهوت أسهم مايكروسوفت بنسبة 6.5 في المائة في التداولات بعد الإغلاق، وذلك بعد إعلان نتائجها المالية للربع الثاني من السنة المالية. وفقاً لرويترز.
كانت الشراكة الاستراتيجية لمايكروسوفت مع أوبن إيه آي، التي تخطط لإنفاق ما لا يقل عن 281 مليار دولار مع مايكروسوفت، تُعدّ سابقاً من أقوى مزايا الشركة التنافسية في سباق الذكاء الاصطناعي. إلا أن ذلك تحول إلى عامل قد يكون عائقاً للشركة التي تتخذ من ريدموند في ولاية واشنطن مقراً لها، مع تقدم نموذج جيميني من غوغل في جذب عملاء كبار مثل أبل.
توقعات نمو إيرادات أزور السحابية
وخلال مكالمة هاتفية مع المحللين، حاولت إدارة مايكروسوفت إقناع وول ستريت بتقييم نجاحها في الذكاء الاصطناعي عبر النظر ليس فقط إلى مبيعات خدمات الحوسبة السحابية، بل أيضاً إلى زيادة أعمال بيع مساعدي الذكاء الاصطناعي الخاصين بها. وكشفت الشركة لأول مرة عن مؤشرات أساسية تتعلق باستخدام المساعد كوبايلوت في الأعمال التجارية.
وعلى الرغم من تأكيد الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في المراحل المبكرة، فقد أنفقت الشركة أكثر من 200 مليار دولار على هذه التقنية منذ بداية السنة المالية. فيما بدأ صبر المستثمرين يتناقص، حيث قال إريك كلارك، مدير محفظة صندوق لوغو إي تي إف الذي يضم أسهم مايكروسوفت: "هناك مسألة واضحة تتمثل في أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 17 في المائة، بينما ارتفعت تكلفة الإيرادات بنسبة 19 في المائة. إذا كان هذا يمثل اتجاهاً طويل الأمد جديداً، فهذه واحدة من المخاوف الرئيسية لدي".
وأعلنت الشركة أن إيرادات قسم أزور السحابي نمت بنسبة 39 في المائة في فترة أكتوبر - ديسمبر، أي الربع الثاني من السنة المالية، متجاوزةً توقعات الإجماع التي كانت 38.8 في المائة وفقاً لبيانات فيزيبل ألفا.
مايكروسوفت في سباق الذكاء الاصطناعي
لطالما تمتع صانع نظام ويندوز بميزة السبق في سباق الذكاء الاصطناعي بين شركات التكنولوجيا الكبرى، بفضل رهانه المبكر على أوبن إيه آي، التي تعمل تقنيتها في معظم عروض الشركة، بما في ذلك إم 365 كوبايلوت.
وتمتلك مايكروسوفت حصة 27 في المائة في الشركة المطورة لتشات جي بي تي، التي ساعدت إعادة هيكلتها العام الماضي في رفع أرباح مايكروسوفت الإجمالية بعد تعديل طريقة احتساب حصتها.
لكن الاستقبال القوي لنموذج جيميني الأخير من غوغل، وإطلاق وكلاء مستقلين، مثل كلود كوورك من شركة أنثروبيك، قد شكّلا مخاطر على أعمال مايكروسوفت في مجال الذكاء الاصطناعي، وعلى برمجياتها التي طالما كانت مركزية للشركة.
توقعات المبيعات المستقبلية
وبالنسبة للربع الثالث من السنة المالية الحالي، توقعت مايكروسوفت نمو إيرادات أزور بنسبة تتراوح بين 37 في المائة و38 في المائة، مقابل توقعات المحللين عند 36.41 في المائة، وفقاً لبيانات فيزيبل ألفا.
وتوقَّعت الشركة أن تصل المبيعات الإجمالية إلى نطاق متوسط عند 81.2 مليار دولار، متماشية مع تقديرات المحللين البالغة 81.19 مليار دولار، وفقاً لبيانات إل إس إي جي.
وذكرت المديرة المالية، آمي هود، أن الإنفاق الرأسمالي سيكون أقل قليلاً من الربع السابق، لكنها أشارت إلى أن ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة سيبدأ على المدى الطويل بالضغط على هوامش الحوسبة السحابية لمايكروسوفت.







