توقعت الحكومة الهندية يوم الخميس أن ينمو الاقتصاد بنسبة تتراوح بين 6.8 في المئة و7.2 في المئة في السنة المالية المقبلة، مدعوماً بالطلب المحلي القوي. على الرغم من التأثيرات المحتملة للتقلبات العالمية على هذه التوقعات.
ويمثل هذا التقدير الصادر عن وزارة المالية، الوارد في المسح الاقتصادي السنوي، تباطؤاً عن توقعات السنة المالية الحالية البالغة 7.4 في المئة. وأوضحت وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان أمام البرلمان أن الاقتصاد المحلي من المتوقع أن يسجل نمواً مطرداً وسط حالة من عدم اليقين العالمي، مما يستدعي الحذر لا التشاؤم.
وكانت الحكومة قد توقعت نمواً بنسبة 7.4 في المئة في السنة المالية الحالية، متجاوزة النطاق المتوقع للعام الماضي الذي تراوح بين 6.3 في المئة و6.8 في المئة.
تحديات الاقتصاد الهندي وتأثيرات التعريفات الجمركية
وأشار التقرير إلى أن الروبية المقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية تعوّض جزئياً أثر التعريفات الجمركية الأميركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. وأوضح التقرير أن الظروف العالمية تُترجم إلى حالة من عدم اليقين أكثر منها ضغوطاً اقتصادية كلية فورية. وأن تباطؤ النمو لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين، والاضطرابات التجارية الناجمة عن التعريفات الجمركية، وتقلبات تدفقات رأس المال قد تؤثر سلباً على الصادرات ومعنويات المستثمرين بشكل متقطع.
ويتماشى تقييم النمو مع التحليلات الأخيرة للوكالات الدولية حول زخم الاقتصاد الهندي. ويأتي هذا التقرير تمهيداً لموازنة الحكومة المقرر إعلانها يوم الأحد، والتي تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي السريع وحماية الهند من الصدمات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن التعريفات الأميركية التي أحدثت اضطراباً في التجارة العالمية.
وفي أغسطس، فرضت واشنطن تعريفة جمركية بنسبة 50 في المئة على بعض السلع الهندية المستوردة، الأمر الذي دفع نيودلهي إلى تنويع أسواقها، وتوقيع اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى اتفاقيات مع نيوزيلندا وسلطنة عمان.
توقعات مستقبلية لنمو الاقتصاد الهندي
منذ فرض التعريفات، انخفضت قيمة الروبية بنسبة 5 في المئة، لكنها تظل أقل من قيمتها الحقيقية، ما يخفف جزئياً من أثر التعريفات الأميركية على الصادرات الهندية. كما توقع التقرير انتعاشاً اقتصادياً مدعوماً بتخفيضات الضرائب وإصلاحات قوانين العمل.
وأوضح التقرير أن ضعف الروبية لا يُعد سلبياً مع انخفاض التضخم إلى مستويات استثنائية، لكنه يدفع المستثمرين إلى التريث في قراراتهم الاستثمارية. وانخفضت قيمة الروبية إلى مستوى قياسي بلغ 91.9850 روبية للدولار، وسحب المستثمرون الأجانب مبلغاً قياسياً قدره 19 مليار دولار من الأسهم الهندية.
وأشار التقرير إلى أن الاستثمار والاستهلاك قد يشهدان انتعاشاً نتيجة استجابة الشركات للإصلاحات الأخيرة، بما في ذلك تخفيضات ضريبة الاستهلاك، وإصلاح قوانين العمل، وفتح قطاع الطاقة النووية الخاضع لرقابة مشددة.
توقعات جديدة من صندوق النقد والبنك الدولي
كما أكد التقرير أن المفاوضات التجارية الجارية مع الولايات المتحدة يُتوقع اختتامها خلال العام، ما قد يحد من حالة عدم اليقين على الصعيد الخارجي. وفي أحدث توقعاته، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الهند بمقدار 0.7 نقطة مئوية لتصل إلى 7.3 في المئة، بينما رفع البنك الدولي توقعاته بمقدار 0.9 نقطة لتصل إلى 7.2 في المئة.
وأشار بنك الاحتياطي الهندي في نشرته الصادرة إلى استمرار انتعاش الطلب مع بداية العام الجديد، بعد أن خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساس، وهو أكبر خفض للفائدة منذ عام 2019.







