استقرَّت الأسهم الصينية تقريباً يوم الخميس حيث عوَّضت مكاسب أسهم المعادن غير الحديدية والعقارات خسائر أسهم التكنولوجيا. وأفاد تقرير بأن أسهم هونغ كونغ ارتفعت، في حين انخفض مؤشر "سي إس آي 300" الصيني للأسهم القيادية ومؤشر شنغهاي المركَّب بنسبة 0.1 في المائة بحلول استراحة الغداء. بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة.
وارتفعت أسهم العقارات محلياً وعالمياً، حيث حققت شركات التطوير العقاري المُدرَجة في هونغ كونغ زيادة بنسبة 4.5 في المائة. إضافة إلى ذلك، قفزت أسهم شركة سيزن بنسبة تقارب 13 في المائة.
أظهر مؤشر "سي إس آي 300 للعقارات" في البر الرئيسي الصيني زيادة بأكثر من 4 في المائة، مسجلاً أفضل مكاسب يومية له منذ أكثر من شهر.
تحسن في أداء الأسواق الصينية
جاء هذا التفاؤل بعد أن أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن الجهات التنظيمية الصينية لم تعد تُلزم شركات التطوير العقاري بتقديم بعض المؤشرات المالية الشهرية المعروفة باسم "الخطوط الحمراء الثلاثة". كما ارتفعت أسهم المعادن غير الحديدية بنسبة 3 في المائة في السوق المحلية، بينما حققت أسهم المواد في هونغ كونغ زيادة بنسبة 1.7 في المائة، مع وصول سعر الذهب الفوري إلى مستوى قياسي.
وأشار محللون في شركة "كايدا" للأوراق المالية بمذكرة لهم إلى أن حجم التداول في الأسواق المحلية الصينية ظلّ عند نحو 3 تريليونات يوان (420 مليار دولار)، مع ظهور قطاعات جديدة واعدة وتزايد الزخم في قطاع المعادن غير الحديدية.
واستناداً إلى هذه المؤشرات، أوضح الوسيط أنه لا يوجد ما يدعو للقلق على مستوى المؤشر، مشيراً إلى تحوّل تدريجي في تركيز السوق من قطاع التكنولوجيا إلى القطاعات الدورية، مع امتداد الارتفاع من المعادن النفيسة إلى المعادن غير الحديدية والكيماويات.
تراجع في أسهم التكنولوجيا
ارتفع مؤشر شنغهاي المركَّب بنسبة تقارب 5 في المائة هذا العام، ليقترب من أعلى مستوى له في عقد من الزمان. وفي المقابل، انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا المُدرَجة في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 2.6 في المائة و0.3 في المائة على التوالي.
تراجع اليوان الصيني يوم الخميس عن أعلى مستوى له في 32 شهراً مقابل الدولار، حيث خفضت بكين سعر صرف العملة بعد انتعاش الدولار من أدنى مستوى له في أربع سنوات. وبحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش، تم تداول اليوان عند 6.9476 مقابل الدولار، أي أقل بنقطة واحدة من إغلاق الجلسة السابقة.
بلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.9442 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.01 في المائة تقريباً في التداولات الآسيوية. جرى هذا الضعف عقب انتعاش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أربع سنوات خلال الليل، بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة.
مستقبل اليوان في ظل تقلبات الدولار
نظراً لأن مؤشر الدولار قد انخفض بالفعل إلى ما يقارب مستوى 96 نقطة، فإن السوق ستتبنى نهج "الترقب والانتظار" في الوقت الحالي، وفقاً لمحللين في بنك "تشاينا ميرشانتس". وأكدوا أن تراجع الدولار لم ينتهِ بعد، إذ لا يزال عدم اليقين بشأن الوضع في الولايات المتحدة يُلقي بظلاله على السوق.
ارتفع اليوان بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، بعد ارتفاعه بنسبة 4.5 في المائة في العام الماضي، مدفوعاً بعوامل إيجابية مثل ضعف الدولار وزيادة الطلب من المصدّرين في نهاية العام. عقب زيادة قوة الدولار، حدَّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9771 يوان للدولار قبل افتتاح السوق.
تُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً، وقد عزز البنك المركزي تدريجياً توجيهاته الرسمية اليومية لليوان، مما يشير إلى أنه يسمح ببعض الارتفاع ويُثني عن الرهانات الأحادية على مكاسب سريعة.







