حذر محافظ بنك كندا تيف ماكليم من احتمال غير مسبوق لحدوث صدمة اقتصادية جديدة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن سياسات التجارة الأميركية.
وفي مقابلة مع رويترز، قال ماكليم إن عدة عوامل غير معتادة قد تعرقل قدرة كندا على تحقيق توقعات البنك الاقتصادية. وأشار إلى تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند وإقالته زعيم فنزويلا، والتهديدات المتكررة بفرض رسوم جمركية إضافية على كندا.
وأضاف: "هناك احتمال غير مسبوق لحدوث صدمة واضطراب جديد، المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بشكل غير معتاد".
توقعات اقتصادية عرضة للتغيير
كما سلط ماكليم الضوء على المخاطر المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مشيراً إلى محادثاته الأخيرة مع رئيس المجلس جيروم باول. وذكر أن ترمب طالب علناً بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يمثل تحدياً لاستقرار السياسات النقدية الأميركية.
وأعلن بنك كندا أنه سيبقي على سعر الفائدة دون تغيير، مع صدور توقعات جديدة للاقتصاد والتضخم. ورغم أن هذه التوقعات تشير إلى نمو معتدل، فإن ماكليم حذر من أن المخاطر المتزايدة قد تؤدي إلى فشل هذه التقديرات.
وقال: "نعتقد أن هناك مزيداً من الأمور التي قد تسوء بالنسبة لهذه التوقعات، إنها أكثر عرضة للتغيير".
انعكاسات على الأسواق النقدية
وأضاف ماكليم أن إعلان ترمب الأخير عن احتمال فرض تعريفة جمركية بنسبة 100 في المئة على كندا في حال توقيع اتفاقية تجارية مع الصين مثال على الصدمات المحتملة. وفسر اقتصاديون تصريحات ماكليم بأنها تميل نحو ضرورة تحفيز النمو.
وتشير توقعات أسواق المال إلى أنه لن يكون هناك أي تخفيضات حتى عام 2026، مع وجود احتمال أكبر لرفع أسعار الفائدة في الربع الأخير من العام. ورغم ذلك، شدد ماكليم على حالة عدم اليقين قائلاً: "من الصعب علينا تحديد احتمالات المخاطر بشكل دقيق، وبالتالي من الصعب التعليق على التوازن بين خفض الفائدة أو رفعها".
تهديدات التجارة واستقرار الدولار
أوضح ماكليم أن التهديدات الأخيرة بفرض تعريفات جمركية ومراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تمثل خطراً واضحاً على توقعات البنك. كما أشار إلى أن وجود مجلس احتياطي فيدرالي قوي ومستقر يصب في مصلحة الاقتصادين الأميركي والكندي.
وذكر أن عدم القدرة على التنبؤ بسياسة الولايات المتحدة يضر بالاستقرار المالي العالمي، ويضعف مكانة الدولار الأميركي بوصفه أصلاً آمناً. وقال: "إن عدم القدرة على التنبؤ بالسياسة الأميركية أدى إلى تراجع مكانة الدولار بوصفه أصلاً آمناً عالمياً، والعالم يبحث عن الاستقرار".
وأضاف: "نحن بحاجة إلى مؤسسات مالية يمكن التنبؤ بها".







