قال المفوض الأوروبي للاقتصاد فالديس دومبروفسكيس إن اقتصاد الاتحاد الأوروبي مرجح أن يحقق نمواً بنسبة 1.4 في المائة خلال العام الحالي. وأوضح أن هذا النمو مدفوع بالأثر التراكمي للاستثمارات والإصلاحات التي نُفذت في إطار صندوق الاتحاد الأوروبي للتعافي من تداعيات جائحة كوفيد - 19.
كشفت المعلومات أن الاتحاد الأوروبي أطلق صندوقاً تبلغ قيمته 800 مليار يورو، والمعروف باسم مرفق التعافي والمرونة، لمواجهة الركود الاقتصادي الناجم عن الجائحة. وأشار إلى أن هذا الصندوق يهدف إلى الحفاظ على مستويات الاستثمار وتحديث الاقتصادات الأوروبية عبر تعزيز التحول الأخضر والرقمي، ومن المقرر أن ينتهي العمل به في أغسطس المقبل.
وأضاف دومبروفسكيس خلال ندوة: "كان الهدف واضحاً منذ البداية: تسريع تعافي الاقتصاد الأوروبي على المدى القصير وتعزيز قوته ومرونته على المدى الطويل. وقد نجح صندوق التعافي في تحقيق هذين الهدفين معاً".
نمو الاقتصاد الأوروبي وتأثير الصندوق
أوضح دومبروفسكيس أن للصندوق "أثراً إيجابياً مباشراً" منذ إطلاقه، إذ انعكس ذلك على هوامش الربحية وعزز الثقة الاقتصادية وأسهم في رفع مستويات الاستثمار العام. وأشار إلى أن نماذجهم تشير إلى أن استثمارات صندوق التعافي تمتلك القدرة على زيادة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاتحاد الأوروبي بنسبة تصل إلى 1.4 في المائة بحلول عام 2026.
يُموَّل الصندوق، الذي يجمع بين المنح والقروض الميسرة، عبر اقتراض مشترك من الاتحاد الأوروبي. وأكد أن الحكومات المستفيدة ملزمة بتنفيذ إصلاحات متفق عليها مع المفوضية الأوروبية، حيث ترتبط عمليات الصرف بتحقيق مراحل وأهداف محددة.
أضاف قائلاً: "هذا الربط بين التمويل والتنفيذ أسهم في تحسين الالتزام بتوصيات السياسات الصادرة عن المفوضية الأوروبية. وقد أحرز نحو 80 في المائة من التوصيات ذات الصلة تقدماً جزئياً على الأقل بحلول يونيو 2025".
تحليل تأثير صندوق التعافي على الدول الأعضاء
أشار دومبروفسكيس إلى أن التقييم الكامل لأثر الإصلاحات لا يزال سابقاً لأوانه، حيث لن تتضح نتائجه النهائية إلا على المدى الطويل. ولفت إلى أن دولاً مثل إيطاليا وإسبانيا وبولندا كانت من بين أكبر المستفيدين من أموال الصندوق، مما انعكس إيجاباً على معدلات نموها.
وأكد أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي في إيطاليا وإسبانيا وبولندا وكرواتيا واليونان تجاوز 4 في المائة خلال الفترة من 2021 إلى 2024، مما يوضح تفوقها على متوسط النمو في الاتحاد الأوروبي.
من ناحية أخرى، أشار إلى أن بعض الدول التي حصلت على مخصصات أقل، مثل ألمانيا وهولندا وآيرلندا والنمسا، حققت مكاسب اقتصادية تفوق ضعف ما تلقته من الصندوق بفضل الآثار غير المباشرة للاستثمارات الممولة في دول أخرى.
الآثار غير المباشرة لصندوق التعافي
ختم دومبروفسكيس بالقول: "تشكل هذه الآثار غير المباشرة نحو 40 في المائة من إجمالي الأثر الاقتصادي لصندوق التعافي الأوروبي".







