تجاوزت احتياطات الدول العربية من الذهب حاجز الـ1500 طن. قال خبراء إن هذا يشير إلى توجه هذه الدول لتعزيز التحوط ضد تقلبات أسعار العملات الأجنبية. وأكدوا على أهمية مواجهة تداعيات الأزمات السياسية والاقتصادية.
وأظهرت بيانات صادرة عن مجلس الذهب العالمي أن احتياطات المملكة العربية من الذهب تجاوزت الـ323 طنا. وأضافت أن قيمة هذه الاحتياطات تقترب من 52 مليار دولار، بسعر 5 آلاف دولار للأوقية.
كما بلغت احتياطات الذهب اللبنانية 287 طنا، بقيمة إجمالية تتجاوز 46 مليار دولار. وأشار التقرير إلى أن احتياطات الجزائر بلغت 173.6 طنا، بقيمة تقترب من 28 مليار دولار.
ارتفاع أسعار الذهب وسط مخاوف اقتصادية
واصل المعدن الأصفر مكاسبه الحادة بعدما وصل سعر الأونصة إلى نحو 5600 دولار. موضحين أن هذا الارتفاع جاء مدفوعا بتزايد الإقبال على الذهب جراء المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية.
وتعكس الارتفاعات الكبيرة حالة عدم الاستقرار العالمي غير المسبوقة، الناجمة عن تدمير القواعد السياسية والاقتصادية القديمة وإعادة تشكيلها. كما أوضح مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض.
وحسب ما كشفه عوض، فإن التوترات العالمية والشرق أوسطية تدفع المستثمرين والبنوك المركزية للهروب من الاحتفاظ بالعملات الورقية، التي تتراجع قيمتها أمام المدخرات ذات القيمة الإستراتيجية.
الذهب كأداة لإدارة المخاطر
يعتقد الخبير الاقتصادي أن الذهب لدى البنوك المركزية العربية تحول من مخزن للقيمة إلى أداة لتقليل وإدارة المخاطر. وهو تصرف وصفه عوض بالحصيف.
كما تعكس هذه المؤشرات تحول العديد من البنوك العربية لتقليل الخسائر المالية والسياسية بسبب الإفراط في حساسية الارتباط بالأسواق والتحولات العالمية.
وتمتلك البنوك المركزية العربية ما بين 155 إلى 1600 طن من الذهب، تعادل 4.5 إلى 5% من مجمل الذهب المسجل لدى مجلس الذهب العالمي.
زيادة الطلب على الذهب في الأسواق العالمية
الاثنين الماضي، كسر الذهب حاجز 5000 دولار للمرة الأولى، وارتفع بأكثر من 10% حتى الآن هذا الأسبوع. وأدى ذلك إلى زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية.
كما أشار الخبراء إلى أن تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بشأن غرينلاند ساهم في زيادة ارتفاع الذهب هذا العام. وسط توقعات بمزيد من حالة عدم اليقين المالي والجيوسياسي.
قبل أسبوع، حدد غولدمان ساكس هدفا لسعر الذهب بنهاية العام عند 5400 دولار، بعد أن كان عند 4900 دولار. وارتفعت عقود الذهب تسليم أبريل/نيسان 4.7% إلى 5591 دولارا.







