انخفضت أسعار النفط بأكثر من 1% من أعلى مستوياتها في عدة أشهر. وأشارت التقارير إلى أن الأسعار تتجه لتحقيق أكبر مكاسبها منذ سنوات مع زيادة علاوة المخاطر بسبب الهجوم الأميركي المحتمل على إيران الذي قد يعطل الإمدادات.
بحلول الساعة 0332 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 91 سنتا إلى 69.80 دولارا للبرميل بعد ارتفاعها 3.4% عند تسوية الجلسة الماضية لأعلى مستوى لها منذ 31 يوليو. وينتهي عقد مارس في وقت لاحق. كما هبطت عقود أبريل الأكثر تداولا 1.07 دولار إلى 68.52 دولارا.
وخسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.06 دولار إلى 64.36 دولارا للبرميل بعد صعوده 3.4% الخميس إلى أعلى مستوى له منذ 26 سبتمبر.
أسباب انخفاض الأسعار وتوقعات المستقبل
قال آن فام كبير المحللين في مجموعة بورصات لندن إن الأسعار تراجعت بعد الارتفاع الذي شهدته الليلة الماضية، إذ لم تتحقق بعد التوقعات بوقوع هجوم على إيران وإغلاق مضيق هرمز. وتتصاعد الاضطرابات وسط حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط، حيث حث الرئيس الأميركي إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وارتفع الدولار ليقلص خسائره الأسبوعية بعد قول ترامب إنه سيعلن اليوم مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي. ويتجه الخامان لتسجيل أول مكاسبهما الشهرية منذ ستة أشهر، حيث ارتفع خام برنت 14.7% مسجلا أعلى قفزة له منذ يناير.
أما خام غرب تكساس الوسيط، فيتجه لزيادة 12% في أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو. وحسب محللي جيه.بي.مورجان، لا يتوقعون اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط، مشيرين إلى أن ارتفاع التضخم والانتخابات قد تؤثر على السوق.
توقعات السوق وتأثيرات الاضطرابات
أضاف المحللون أنه إذا حدثت عملية عسكرية، فإنها ستكون محددة الأهداف لتجنب التأثير على البنية التحتية لإنتاج وتصدير النفط الإيراني. ويتوقع بنك سيتي بنسبة 70% أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب.
وذكر محللو جيه.بي.مورجان أن الاضطرابات في قازاخستان وروسيا وفنزويلا أثرت على إجمالي 1.5 مليون برميل يوميا من الإمدادات في يناير. كما أشاروا إلى أن موجة الطقس الباردة في الولايات المتحدة ستقلل إنتاج النفط الخام والمكثفات بمقدار 340 ألف برميل يوميا.
وأفادت التقارير بأن قازاخستان ستعيد تشغيل حقل تنجيز النفطي الضخم على مراحل، بهدف الوصول إلى طاقة الإنتاج الكاملة في غضون أسبوع بعد تأثير حرائق على الإنتاج. كما تأثرت صادرات النفط الروسية بالأحوال الجوية السيئة، بينما خفضت فنزويلا الإنتاج بعد الأحداث السياسية في البلاد.







