قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، إن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تدرس بعناية تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك على الاستدامة المالية. وأضافت كاتاياما أنها تجري مشاورات مع وزارة المالية حول هذا الموضوع.
وكانت تاكايتشي قد اقترحت تعليق ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة على المواد الغذائية والمشروبات لمدة عامين. وأوضحت أن هذا الاقتراح أدى إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية وانخفاض قيمة الين، وسط مخاوف السوق من أن ذلك قد يتطلب تمويلاً عبر إصدار المزيد من الديون.
وفي كلمة ألقتها كاتاياما خلال فعالية انتخابية لدعم أحد مرشحي انتخابات مجلس النواب في طوكيو، أوضحت أنها شرحت مبررات خفض الضريبة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. موضحة أن ظروف السوق الحالية قد استقرت.
تأثير التضخم على الوضع المالي
من جهة أخرى، أظهرت بيانات منفصلة صدرت أن التضخم الأساسي في العاصمة اليابانية تباطأ إلى أدنى مستوى له في 15 شهراً، وذلك بفضل تأثيرات دعم البنزين وتخفيف الضغط على أسعار المواد الغذائية. وأشارت هذه البيانات إلى أن المستهلكين يحصلون على بعض الراحة من ارتفاع تكاليف المعيشة.
لكن المؤشر الذي يستثني تأثير أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، والذي يُعتبر مقياساً أدقّ لاتجاه التضخم، ظلّ أعلى بكثير من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة. وهذا يشير إلى أن رابع أكبر اقتصاد في العالم يواصل إحراز تقدّم نحو تحقيق هدف الأسعار بشكل مستدام.
وتؤكد هذه البيانات توقعات بنك اليابان بأن التضخم الأساسي سينخفض لفترة وجيزة عن هدفه البالغ 2 في المائة مع انتهاء فترة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، قبل أن يعاود الارتفاع مع استمرار نمو الأجور الذي يدعم القدرة الشرائية للأسر.
توقعات أسعار الفائدة
وأظهرت البيانات أن مؤشر طوكيو الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يستثني التكاليف المتقلبة للمواد الغذائية الطازجة، ارتفع بنسبة 2.0 في المائة في السنة المنتهية. وهو أقل من متوسط توقعات السوق البالغة 2.2 في المائة. كما تباطأ التضخم من ارتفاعه بنسبة 2.3 في المائة في ديسمبر، مسجلاً أدنى مستوى له على أساس سنوي.
هذا التباطؤ يعود بشكل رئيسي إلى تأثير الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية العام الماضي وتأثير دعم البنزين. وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر طوكيو، الذي يستثني تكاليف المواد الغذائية الطازجة والوقود، بنسبة 2.4 في المائة في يناير بعد ارتفاعه بنسبة 2.6 في المائة في ديسمبر.
وقال يوشيكي شينكي، كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد "داي-إيتشي لأبحاث الحياة": "لن تعرقل بيانات اليوم جهود بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة، لأن تباطؤ التضخم الأساسي يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية". وأوضح أن تأثير دعم الحكومة للوقود من المرجح أن يدفع التضخم الأساسي إلى ما دون هدف بنك اليابان في الأشهر المقبلة.
توقعات الإنتاج الصناعي
وأظهرت بيانات منفصلة انخفاضاً طفيفاً في إنتاج المصانع اليابانية بنسبة 0.1 في المائة في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق. وذلك مقارنةً بمتوسط توقعات السوق بانخفاض قدره 0.4 في المائة. وأظهرت البيانات أن المصنّعين الذين شملهم استطلاع الحكومة يتوقعون ارتفاع الإنتاج بنسبة 9.3 في المائة في يناير وانخفاضه بنسبة 4.3 في المائة في فبراير.
ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً عند 0.75 في المائة، متخذاً بذلك خطوة تاريخية نحو إنهاء عقود من الدعم النقدي الضخم. ويشير ذلك إلى قناعته بأن اليابان تتقدم نحو تحقيق هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.
وأبقى البنك المركزي على توقعاته المتشددة للتضخم، مشدداً على حرصه على مراقبة مخاطر تقلبات الأسعار الناجمة عن ضعف الين، مما يشير إلى أن صناع السياسة يعتزمون مواصلة رفع أسعار الفائدة في ظل أجواء سياسية متوترة.







