أعلنت وزارة المالية الصينية عن انخفاض الإيرادات المالية بنسبة 1.7 في المائة في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وهو أول انكماش منذ عام 2020. وقد جاء هذا الانخفاض نتيجة لتراجع سوق العقارات المطول وضعف الطلب المحلي. وبلغ إجمالي الإيرادات المالية في عام 2025 نحو 21.6 تريليون يوان (3.11 تريليون دولار)، وفقاً لما ذكره مسؤول بالوزارة في مؤتمر صحافي.
ونمت النفقات بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 28.7 تريليون يوان، متراجعة عن نسبة النمو البالغة 3.6 في المائة في عام 2024. كما تراجع نمو الإيرادات المالية الصينية إلى 1.3 في المائة في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 3.9 في المائة في عام 2020 نتيجة لتفشي جائحة كوفيد-19.
وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات الضريبية بنسبة 0.8 في المائة في عام 2025، بينما تراجعت الإيرادات من مصادر غير ضريبية بنسبة 11.3 في المائة. وشهدت إيرادات ضرائب الطوابع على معاملات الأوراق المالية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 57.8 في المائة، مدعومة بانتعاش سوق الأسهم.
تأثير الانخفاض على الاقتصاد المحلي
تراجعت إيرادات مبيعات الأراضي من قِبَل الحكومات المحلية في الصين للعام الرابع على التوالي مع استمرار تراجع سوق العقارات. وعلى الرغم من أن الانخفاض بنسبة 14.7 في المائة في عام 2025 قد تقلص مقارنة بانخفاض قدره 16 في المائة في العام السابق، إلا أن هذه الإيرادات كانت محركاً رئيسياً لتدابير النمو الاقتصادي المحلي، مما أدى إلى إجهاد خزائن السلطات المحلية والتأثير سلباً على النشاط التجاري بشكل عام.
ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في عام 2025، محققاً بذلك هدف الحكومة، حيث ساهم الطلب العالمي القوي على السلع في تعويض ضعف الاستهلاك المحلي. وقد حذر الاقتصاديون من صعوبة استدامة هذه الظاهرة، حيث تعهد القادة الصينيون بمواصلة تطبيق سياسة مالية أكثر فعالية هذا العام.
وأكد المسؤولون على أهمية الحفاظ على العجز المالي ومستويات الدين العام وحجم الإنفاق اللازم لدعم النمو الاقتصادي الأوسع، وهو ما يعكس التحديات التي تواجهها البلاد في ظل هذه التغيرات الاقتصادية.
خطط دعم شركات التأمين
ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن الصين تدرس بيع سندات حكومية خاصة بمئات المليارات من اليوانات بهدف إعادة رسملة بعض كبرى شركات التأمين لديها. وقد يعزز هذا الإجراء مكانة كبرى الشركات في قطاع يواجه ضغوطاً للاندماج. وأشار التقرير إلى أن عملية بيع السندات المحتملة ستجمع نحو 200 مليار يوان (28.8 مليار دولار) للمساعدة في إعادة رسملة شركات التأمين.
وأوضح التقرير أن العائدات ستُضخ في شركات تسيطر عليها الدولة، بما في ذلك مجموعة تشاينا لايف للتأمين ومجموعة شركات التأمين الصينية الشعبية المحدودة. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن ضخ رأس المال في وقت مبكر من هذا الربع، مما سيكون الأولى من نوعها التي تستخدم فيها الصين سندات خاصة لدعم شركات التأمين.
يأتي هذا التمويل في وقت يُعاني فيه قطاع التأمين من تراجع الربحية نتيجة لانخفاض أسعار الفائدة المستمر، حيث أبلغت العديد من شركات التأمين الصغيرة والمتوسطة عن تدهور نسب الملاءة المالية في الربع الثالث من العام الماضي.







