ارتفع الدولار يوم الجمعة، معوضاً جزءاً من خسائره التي تكبدها خلال الأسبوع، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه قريباً الإعلان عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وعقب هذا الإعلان، ارتفع الدولار بشكل ملحوظ، حيث زادت التوقعات بتجنب إغلاق الحكومة في واشنطن. وقال ترمب إنه يعتزم تسمية مرشحه لخلافة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد تقارير عن زيارة المحافظ السابق كيفن وورش للبيت الأبيض.
في الوقت نفسه، شهدت العملات المشفرة تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض الين الياباني. ووفقاً لوكالة رويترز، فإن التوترات الجيوسياسية مع كوبا وإيران وفنزويلا أثرت على ثقة المستثمرين في الأصول الأميركية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الدولار
قال خون جوه، رئيس قسم أبحاث آسيا في بنك إيه إن زد، إنه إذا تم تعيين وورش، فسيُنظر إليه على أنه قادر على الحفاظ على استقلاليته. وأكد أن أي مشارك عاقل في السوق لن يرغب في الاحتفاظ بمركز كبير حتى نهاية الأسبوع، مما قد يؤدي إلى تخفيف المراكز المفتوحة.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات بنسبة 0.4 في المائة إلى 96.55، مما قلص انخفاضه الأسبوعي إلى 0.9 في المائة. وانخفض اليورو بنسبة 0.4 في المائة، بينما تراجع الين بنسبة 0.5 في المائة.
ذكرت وكالة بلومبيرغ أن وورش سيحصل على الموافقة لخلافة باول، في حين أفاد مصدر مطلع بأن الاجتماع مع ترمب في البيت الأبيض جاء في وقت حساس. وقد حصل الدولار على دعم إضافي بعد توصّل المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين إلى اتفاق لتجنب إغلاق الحكومة.
التوترات الخارجية وتأثيرها على الدولار
تسببت التوترات الخارجية والقلق من تشديد سياسات الهجرة الداخلية في تراجع حاد بقيمة الدولار، حيث وصل مؤشره إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات. كما وقع ترمب أمراً تنفيذياً بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزوّد كوبا بالنفط.
في تطورات منفصلة، أعلن ترمب عن عزم التواصل مع قادة إيران، في الوقت الذي أرسلت فيه الولايات المتحدة سفينة حربية إضافية إلى الشرق الأوسط. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث جاهزية الجيش الأميركي لتنفيذ أي قرار رئاسي.
سجل الدولار الأسبوع الماضي أكبر انخفاض له منذ أبريل، partly بفعل تهديدات إدارة ترمب بفرض تعريفات جمركية على دول أوروبية. وأشار مانتاس فاناغاس، كبير الاقتصاديين في مجموعة ويستباك، إلى أن النزاع حول غرينلاند أثار تساؤلات حول مدى موثوقية الولايات المتحدة كشريك اقتصادي.
دعم الدولار بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي
على صعيد السياسة النقدية، وجد الدولار بعض الدعم بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة، مع تأكيد رئيسه جيروم باول على قوة الاقتصاد وانخفاض المخاطر على التضخم والتوظيف.
وفي سوق العملات، تجاوز الين مجدداً مستوى 154 يناً للدولار، مع تلميحات صانعي السياسة اليابانيين لإمكانية تدخل منسق مع الولايات المتحدة لدعم العملة. ويظل الين مهيأً لتحقيق مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي.
في الأسواق الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.7 في المائة، بينما خسر الدولار النيوزيلندي 0.5 في المائة. أما العملات المشفرة، فقد شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض سعر البتكوين بنسبة 2.2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر.







