وصل عدد العاطلين عن العمل في المانيا إلى أعلى مستوى له منذ 12 عاماً، متجاوزاً حاجز الثلاثة ملايين هذا الشهر. ورغم أن أكبر اقتصاد في اوروبا تمكن من تجاوز تداعيات الاضطرابات التجارية، إلا أنه حقق نمواً أسرع من المتوقع في الربع الأخير.
قال المستشار فريدريش ميرتس إنه ملتزم بإنعاش الاقتصاد بعد عامين من الانكماش الطفيف. وأضاف أنه يشير إلى زيادة كبيرة في الإنفاق على البنية التحتية والدفاع. موضحاً أن آثار هذه الإجراءات تستغرق وقتاً أطول من المتوقع لتنعكس على أرض الواقع.
كشفت أرقام مكتب العمل الصادرة يوم الجمعة عن تأخر سوق العمل في مواكبة التعافي الاقتصادي، إذ ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 177 ألف شخص مقارنة بشهر ديسمبر، ليصل الإجمالي إلى 3.08 مليون. كما ارتفع معدل البطالة بمقدار 0.4 نقطة مئوية ليصل إلى 6.6 في المئة قبل التعديل الموسمي.
تأثيرات موسم البطالة على سوق العمل
قالت مديرة مكتب العمل، أندريا ناليس، إن سوق العمل تشهد حالياً زخماً ضعيفاً، حيث ارتفعت البطالة بشكل ملحوظ في بداية العام لأسباب موسمية. وأوضح المكتب أنه عند تعديل الأرقام وفق الاتجاهات الموسمية، ظل عدد العاطلين ثابتاً عند 2.976 مليون.
أيضاً، استقر معدل البطالة المعدل موسمياً عند 6.3 في المئة، وكان الاقتصاديون قد توقعوا زيادة موسمية محدودة في عدد العاطلين، تقدر بنحو 4000 شخص. ومع ذلك، أظهر الاقتصاد الالماني مرونة في مواجهة الاضطرابات التجارية.
إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3 في المئة في الربع الأخير من العام، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.2 في المئة. وأكد مكتب الإحصاء على تقديره السنوي الأولي للنمو بنسبة 0.2 في المئة، ما يمثل عودة إلى النمو بعد فترة من الركود.
التضخم وأثره على الاقتصاد
قالت وزيرة الاقتصاد، كاترينا رايش، إنه يجب على البلاد التوجه نحو محركات نمو جديدة، حيث لم تعد نقاط القوة التقليدية للصادرات كافية لتحقيق النمو. وقد خفض أكبر اقتصاد في اوروبا توقعاته للنمو لعامَي 2026 و2027 مؤخراً.
وأظهرت بيانات أولية ارتفاع التضخم السنوي في يناير في خمس ولايات المانية، ما يشير إلى أن المعدل الوطني قد ارتفع أيضاً. وسُجِّل نمو في الأسعار بنسبة تتراوح بين 2 في المئة و2.3 في المئة في ولايات شمال الراين-وستفاليا، وبادن-فورتمبيرغ، وبافاريا، وساكسونيا.
كما يُتوقع أن يبلغ معدل التضخم الوطني الموحد لشهر يناير 2 في المئة، دون تغيير عن الشهر السابق، في حين يتوقع أن يبلغ معدل التضخم السنوي لمنطقة اليورو 1.7 في المئة في يناير، بانخفاض عن 1.9 في المئة في ديسمبر.







