أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي عن البدء الفعلي لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وسلطنة عمان. في خطوة استراتيجية وصفت بأنها نقلة نوعية لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق التكامل في البنية التحتية الإقليمية لدول مجلس التعاون.
كشفت الهيئة أن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 700 مليون دولار. وأوضح المهندس أحمد بن علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن المشروع يستند إلى نموذج تمويلي خليجي مبتكر. حيث جرى تأمين 600 مليون دولار عبر اتفاقيات تمويل مع صندوق قطر للتنمية وبنك صحار الدولي، مما يجسد تلاحم المؤسسات المالية الخليجية في دعم المشروعات السيادية.
وأكد المهندس محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن العماني ورئيس مجلس إدارة الهيئة، أن المشروع يتجاوز كونه توسعة فنية ليصبح عموداً فقرياً للاستقرار الاقتصادي. موضحاً أن الربط الخليجي حقق وفورات اقتصادية وموثوقية عالية على مدار ربع قرن.
أهمية المشروع في استدامة الطاقة
أوضح الإبراهيم أن هذا المشروع يعد الأكبر في تاريخ الهيئة ويهدف لاستيعاب النمو المتسارع في الطلب ودعم مشروعات الطاقة المتجددة. يتضمن المشروع بنية تحتية ضخمة تضمن استدامة الإمدادات، وتشمل إنشاء خطين بجهد 400 كيلو فولت بطول 530 كيلومتراً، يربطان محطة السلع في الإمارات بمحطة عبري المزمع إنشاؤها في عمان.
كما يتضمن المشروع تأسيس محطتي نقل رئيسيتين في عبري والبينونة مجهزتين بأحدث أنظمة الحماية والتحكم عالمياً. وأشار إلى أن المشروع يوفر قدرة نقل تصل إلى 1600 ميغاواط، مدعومة بمحطة معوضات ديناميكية لضمان استقرار الشبكة ورفع كفاءة تبادل الطاقة.
شدد المشاركون في حفل الإطلاق، ومن بينهم ممثلو صندوق قطر للتنمية وبنك صحار، على أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لدعم رؤية عمان 2040 وأهداف دول المجلس في خفض الانبعاثات الكربونية.
الرؤية المستقبلية والتكامل الإقليمي
من خلال تعزيز قدرة الشبكة على إدماج مصادر الطاقة المتجددة، يرسخ الربط الخليجي مكانته كنموذج عالمي للتكامل الإقليمي. محققاً توازناً بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.







