أظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة «نايشن وايد» أن أسعار المنازل في بريطانيا ارتفعت بنسبة 1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يناير، متجاوزةً التوقعات. جاء هذا الارتفاع بعد تراجع طفيف في نهاية عام 2025 نتيجة الغموض المحيط بموازنة وزيرة المالية راشيل ريفز.
وأوضح المؤسسة أن هذا الارتفاع يمثل أكبر زيادة منذ نوفمبر، حين أعلنت ريفز عن زيادات ضريبية بقيمة 26 مليار جنيه إسترليني. لكنها أرجأت تطبيق معظمها. وقد تجاوزت زيادة يوم الاثنين توقعات الاقتصاديين التي بلغت 0.7 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز».
وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 0.3 في المائة في يناير بعد انخفاضها بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.
تحليلات سوق الإسكان في بريطانيا
قال روبرت غاردنر، كبير الاقتصاديين في بنك «نايشن وايد»، إن بداية عام 2026 شهدت انتعاشاً طفيفاً في النمو السنوي لأسعار المنازل. وأوضح أن تراجع النشاط في ديسمبر يعكس حالة عدم اليقين بشأن التغييرات المحتملة في ضريبة الأملاك.
وأضاف غاردنر أن نشاط سوق الإسكان من المرجح أن يستمر في التعافي خلال الفصول المقبلة، خاصة إذا استمر تحسن القدرة على تحمل تكاليف السكن، وهو ما شهدناه العام الماضي.
وأشار غاردنر إلى أن القدرة على تحمل تكاليف السكن، والطلب من مشتري المنازل لأول مرة قد تحسنا على ما يبدو خلال العام الماضي. بينما ظل عدد قروض الرهن العقاري المعتمدة لشراء المنازل قريباً من مستويات ما قبل جائحة «كورونا».
تحديات السوق العقاري البريطاني
لكن بيانات منفصلة صدرت عن بنك إنجلترا، الذي من المتوقع أن يبقي سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة، أظهرت أن عدد قروض الرهن العقاري التي وافقت عليها جهات الإقراض انخفض في ديسمبر إلى أدنى مستوى له منذ يونيو.
تعتبر هذه المؤشرات دليلاً على التحديات التي يواجهها السوق العقاري البريطاني في ظل التغيرات الاقتصادية الراهنة.
يتوقع العديد من المراقبين أن تستمر هذه التحديات في التأثير على نشاط السوق في المستقبل القريب.







