قررت شركتا ديفون إنرجي وكوتيرا إنرجي الاندماج في صفقة تبادل أسهم بالكامل بقيمة 58 مليار دولار. ويهدف هذا الاندماج إلى تكوين شركة إنتاج ضخمة في حوض بيرميان للنفط الصخري. ويأتي هذا التحرك في ظل توجه قطاع النفط الصخري نحو التكتل لخفض التكاليف وزيادة الإنتاج.
تعتبر هذه الصفقة الأكبر في القطاع منذ صفقة دايموندباك للاستحواذ على إنديفور إنرجي ريسورسز. ويشكل فائض النفط العالمي وتزايد احتمالات عودة المزيد من النفط الفنزويلي إلى السوق ضغطاً على أسعار النفط الخام الأميركي، مما يؤثر سلباً على هوامش أرباح منتجي النفط الصخري.
وعلى الرغم من تباطؤ عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع النفط الصخري، فإن المنتجين يواصلون السعي وراء المزايا من هذه الاندماجات. ويستهدف المنتجون خفض تكاليف البرميل وتوسيع نطاق عمليات الحفر في الأحواض الناضجة.
تفاصيل الصفقة وتأثيرها على السوق
ارتفعت أسهم شركة كوتيرا بنحو 14 في المائة منذ الإعلان عن مفاوضات الصفقة، بينما زادت أسهم شركة ديفون بنحو 6 في المائة. ومع ذلك، تراجعت أسهم الشركتين قبل افتتاح السوق، حيث انخفض سهم ديفون بنحو 3 في المائة وسهم كوتيرا بنحو 2.7 في المائة، متأثرين بانخفاض أسعار النفط بنحو 5 في المائة.
وبموجب الصفقة، سيحصل المساهمون في كوتيرا على 0.70 سهم من أسهم ديفون مقابل كل سهم يملكونه. وستمتلك ديفون نحو 54 في المائة من الشركة المندمجة.
قال غابرييل سوربارا، المحلل في شركة سيبرت ويليامز شانك وشركاه، إن هذا الاندماج يمثل إضافة إيجابية لكلا المساهمين. ويجمع هذا الاندماج شركتين عاليتي الجودة لتكوين كيان أكبر من شأنه أن يجذب اهتماماً أكبر من المستثمرين في سوق الطاقة المتقلبة اليوم.
العمليات والإنتاج المتوقع
تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة. وتضمان مواقع متداخلة في الجزء التابع لولاية ديلاوير من حوض بيرميان في ولايتي تكساس ونيو مكسيكو، بالإضافة إلى حوض أناداركو في أوكلاهوما.
ومن المتوقع أن يتجاوز الإنتاج الإجمالي المجمّع لعام 2025 نحو 1.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً. بما في ذلك أكثر من 550 ألف برميل من النفط و4.3 مليار قدم مكعبة من الغاز.
وسيأتي أكثر من نصف الإنتاج والتدفقات النقدية من حوض ديلاوير، حيث ستمتلك الشركة المندمجة ما يقارب 750 ألف فدان صافية في قلب المنطقة.
القيادة والمقر الرئيسي للشركة المدمجة
من المتوقع إتمام عملية الاندماج في الربع الثاني من عام 2026. وبعدها ستحتفظ الشركة المندمجة باسم ديفون. وسيكون مقرها في هيوستن مع الحفاظ على وجود قوي في مدينة أوكلاهوما.
وسيتولى كلاي غاسبار، الرئيس التنفيذي لشركة ديفون، قيادة الشركة، بينما سيصبح توم جوردن، الرئيس التنفيذي لشركة كوتيرا، رئيساً غير تنفيذي لمجلس الإدارة.







