أفادت محكمة المدققين الأوروبية بأن جهود الاتحاد الأوروبي لتنويع وارداته من المعادن والفلزات الحيوية لقطاعات التكنولوجيا والدفاع وتحول الطاقة لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن؛ مما يضع طموحات القارة العجوز في مهب الريح.
وضع قانون المواد الخام الحرجة في الاتحاد الأوروبي خطة لتعزيز الإنتاج المحلي لـ34 مادة استراتيجية؛ لتقليل الاعتماد المفرط على حفنة من الدول، على رأسها الصين وتركيا وتشيلي. وتشمل القائمة عناصر حيوية مثل الليثيوم والأنتيمون والتنغستن والنحاس والعناصر الأرضية النادرة اللازمة لتصنيع أشباه الموصلات وتوربينات الرياح وقذائف المدفعية.
آفاق غير واعدة
أكد تقرير محكمة المدققين أن الآفاق ليست واعدة؛ فمن بين 26 مادة ضرورية لتحول الطاقة، تتراوح معدلات إعادة تدوير 7 منها بين واحد و5 في المئة فقط، بينما لا تدوَّر 10 مواد أخرى على الإطلاق. وعزا التقرير ذلك إلى غياب الحوافز. كما أشار التقرير إلى إغلاق بعض قدرات المعالجة، التي يطمح الاتحاد للوصول بها حتى 40 في المئة من استهلاكه بحلول 2030، بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة الذي يعوق التنافسية.
لم تُظهر شراكات الاتحاد الأوروبي الاستراتيجية مع الدول الثالثة أي مكاسب حتى الآن. وأوضح التقرير: وقع الاتحاد 14 شراكة استراتيجية خلال السنوات الخمس الماضية، نصفها مع دول ذات مستويات حوكمة منخفضة. والمفارقة أن الواردات من هذه الدول الشريكة انخفضت بين عامي 2020 و2024 لنحو نصف المواد الخام التي فحصها التقرير.
فشل الشراكات الخارجية
في محاولة لإنقاذ الموقف، اقترحت المفوضية الأوروبية خطة جديدة تسمى ريسورس إي يو لتسريع وتيرة العمل. تشمل قيوداً على تصدير نفايات الأتربة النادرة لمواجهة الاحتكار الصيني، واستثمار 3 مليارات يورو لتسريع المشروعات الاستراتيجية.
وفي غضون ذلك، بينما يستعد وزراء الاتحاد الأوروبي للاجتماع في قبرص لمناقشة تراجع التنافسية أمام الخصوم، يتحرك الرئيس الأميركي بخطى أسرع؛ حيث يستعد لإطلاق مخزون استراتيجي للمعادن الحرجة بتمويل أولي قدره 12 مليار دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، في خطوة لتعزيز السيادة المعدنية لواشنطن.







