ارتفع الذهب إلى مستويات سعرية جديدة قبل أن يتراجع بقوة. وأشارت تقارير الأسواق إلى أن هذا التراجع مرتبط بتداخل الطلب التحوطي مع تبدل توقعات الفائدة وقوة الدولار.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 8.12% إلى 4468 دولارا للأوقية، قبل أن يقلص خسائره ويستقر عند 4648 دولارا وقت كتابة التقرير.
وفي آخر توقعاته، قال "جي بي مورغان" إنه يتوقع أن يدفع الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين أسعار الذهب إلى مستوى 6300 دولار للأوقية بحلول نهاية العام.
توقعات المؤسسات المالية.
وأوضح البنك في مذكرة أن تفاؤله تجاه الذهب على المدى المتوسط مستند إلى التحرك الواضح والمستمر في أداء الأصول الفعلية مقابل الأصول الورقية. كما يتوقع البنك أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية من الذهب 800 طن في عام 2026.
وتسند المؤسسات المالية تقديراتها إلى مسارات مختلفة للطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية وتبدل في السياسة النقدية. وذكرت "يو بي إس" أنها رفعت هدفها إلى 6200 دولار للأوقية، مقارنة بهدف سابق عند 5000 دولار، بدافع طلب استثماري أقوى.
وتوقع البنك "تراجعا طفيفا" إلى 5900 دولار بنهاية 2026، مع سيناريو صعود إلى 7200 دولار وسيناريو هبوط إلى 4600 دولار تبعا لتطورات التوترات الجيوسياسية.
توقعات الخبراء.
من جهة أخرى، وضعت "دويتشه بنك" رقمين واضحين: توقع سنوي عند 5500 دولار للأوقية وهدف "بلوغ 6000 دولار في 2026". وقد ربط البنك هذا المسار بزيادة مخصصات الأصول غير المقومة بالدولار.
أما "سوسيتيه جنرال"، فتتوقع وصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية بنهاية 2026، مشيرة إلى موجة رفع أهداف الأسعار بين بنوك كبرى بعد تسجيل الذهب قمة قياسية.
كما رفع "غولدمان ساكس" توقعه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 5400 دولار للأوقية. وعلل ذلك بقوة الطلب من القطاع الخاص وتنويع البنوك المركزية في الأسواق الناشئة نحو الذهب.
لماذا تختلف السقوف إلى هذه الدرجة؟
تظهر التوقعات المختلفة بين المؤسسات المالية اختلاف الفرضيات حول تدفقات الاستثمار وقوة الدولار. وقد يطرح "يو بي إس" نطاقا كاملا بين 4600 و7200 دولار، إذ يتبدل التوقع بحسب مسار التوترات الجيوسياسية.
فيما يتعلق بسقف 8000–8500 دولار، فإن توقعات "جي بي مورغان" مشروطة بسلوك المحافظ من خلال رفع مخصصات الذهب داخل المحافظ الاستثمارية.
وفي الوقت نفسه، حذرت بعض التقارير من أن جزءا معتبرا من "سلة المخاطر" الداعمة للذهب قد يتلاشى لاحقا، مما قد يفتح الباب لتهدئة الزخم دون كسر فكرة "المستويات التاريخية المرتفعة" في الأجل القريب.
ما الذي يمكن أن يغير المسار خلال 2026؟
تتوقع التقارير أن تتأثر أسعار الذهب بتشدد الدولار، خاصة بعد تعيين كيفن وارش لقيادة البنك المركزي الأمريكي، ما قد يؤثر سلبا على الذهب على المدى المتوسط.
كما يتوقع "غولدمان ساكس" خفض الفائدة، مما قد يدعم حيازات الذهب عبر قنوات الصناديق الاستثمارية. ومع ذلك، قد يؤدي انحسار مخاوف "مخاطر السياسة العالمية" إلى تصفية حيازات التحوط.
وأشار الخبراء إلى أن مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب، حتى لو لم يكن خفض الفائدة عاملا حاسما، مما يفسر لماذا تتحدث بعض المؤسسات عن "مدرج إضافي" للصعود.







