شهد تنفيذ مشروع "دعم صندوق تطوير الصناعة" في الأردن تقدما مُرضيا منذ إطلاقه. حيث جرى حتى نهاية العام 2025 صرف قرابة 47.1 مليون دولار، ما يعادل 55.4% من إجمالي قيمة القرض البالغة 85 مليون دولار. ويأتي ذلك في ظل طلب قوي على المنح المطابقة والدعم القائم على الحوافز ضمن المكونات الأساسية للمشروع.
وأضاف البنك الدولي في ورقة صادرة عنه، إن المشروع، الذي جرت الموافقة عليه في 12 أيار، يهدف إلى تعزيز الاستثمارات والصادرات لدى الشركات المستفيدة في قطاع الصناعات التحويلية. موضحا أن المشروع يسعى إلى تشغيل وتفعيل صندوق تطوير الصناعة في الأردن.
وأشارت الوثيقة إلى أن وزارة الصناعة والتجارة والتموين تتولى تنفيذ المشروع. حيث لا يزال الهدف الإنمائي للمشروع قابلا للتحقيق في ضوء استمرار الإقبال على برامج الدعم الرئيسية، ولا سيما المنح المطابقة والحوافز. كما صنف الأداء التنفيذي العام للمشروع على أنه مُرضٍ.
إعادة تخصيص الأموال وأداء المشروع
وبيّنت ورقة إعادة الهيكلة أنه خلال تنفيذ المشروع جرى إلغاء منصة تمويل سلاسل التوريد التي كانت مُدرجة في التصميم الأصلي للمشروع، مما أدى إلى عدم الحاجة لاستخدام الأموال المخصصة لهذا النشاط. ومن المقرر إعادة تخصيص مبلغ 0.5 مليون دولار الخاصة بالمنصة إلى فئة أخرى تشمل السلع والخدمات الاستشارية والتدريب وتكاليف التشغيل، وذلك وفقا لأحكام اتفاقية القرض.
وأكد البنك الدولي أن إعادة الهيكلة المقترحة لا تنطوي على أي تغييرات في الهدف الإنمائي للمشروع أو مكوناته أو إطار نتائجه أو ترتيبات تنفيذه. كما لا تشمل أي تعديل على تاريخ إغلاق المشروع المحدد في 31 كانون الأول.
ووفق تقرير تقييمي سابق للبنك، بلغت نسبة الزيادة في صادرات الشركات المستفيدة من المشروع حتى نهاية أيار الماضي قرابة 32% مقارنة بهدف نهائي قدره 5% فقط. ويُعد ذلك إنجازًا استثنائيًا.
أهداف المشروع ودور الحكومة
ويُعد المشروع من أدوات الحكومة لتحفيز النمو الصناعي المستدام، حيث تنفذه وزارة الصناعة والتجارة والتموين بالتعاون الفني مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية وهيئة تنمية الصادرات ومؤسسة ضمان القروض.
كما أنشأت الحكومة صندوق دعم وتطوير الصناعة تنفيذًا لما ورد في برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي للأعوام 2021-2023. حيث صدر نظام الصندوق رقم 45 لسنة 2022 بموجب أحكام المادة 114 من الدستور الأردني وتعديلاته لسنة 1952.







