قال نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي، إن قطاع التجزئة في السعودية قد تحول إلى منظومة متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي للبيع والشراء، لتصبح قوة مؤثرة في صياغة هوية المدن واقتصاداتها، مع ربطها بشكل وثيق بقطاعات السياحة والثقافة والخدمات اللوجستية والرقمية.
وأضاف نقادي، خلال افتتاحه منتدى "دائرة قادة التجزئة العالمي 2026" بالرياض، أن القطاع يدخل حقبة جديدة توازن بين جودة التجربة وكفاءة الأداء. موضحاً أن النجاح في هذا المشهد المتغير سيكون حليف الجهات التي تجمع بين الطموح العالمي والمرونة في التعامل مع الخصوصية المحلية.
كشفت افتتاحية المنتدى تحت شعار "مفترقات النمو"، بالشراكة مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، عن جمع أكثر من 2000 قائد عالمي ومسؤول من أكثر من 40 دولة لمناقشة مستقبل التجزئة والذكاء الاصطناعي والتجارة العابرة للحدود والاستدامة، مع التركيز على دور الرياض كمركز عالمي للابتكار.
أرقام تعكس قوة التحول
استعرض نقادي ملامح التحول الهيكلي الذي تقوده "رؤية 2030"، مبيناً أن الاقتصاد السعودي أصبح اليوم أكثر تنوعاً واندماجاً مع الأسواق العالمية بفضل قيادة القطاع الخاص. وأبرزت الكلمة عدة مؤشرات اقتصادية حاسمة.
- تساهم الأنشطة غير النفطية بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي.
- يستحوذ قطاع التجزئة والجملة على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، محققاً نمواً استثنائياً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة.
- سجل عام 2025 أرقاماً قياسية بتنفيذ أكثر من 11.5 مليار عملية نقاط بيع، بقيمة إجمالية بلغت 700 مليار ريال (186 مليار دولار).
واختتم نقادي بالإشارة إلى أن استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2 في المئة وانخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية قد وفرا بيئة خصبة لإعادة صياغة مستقبل القطاع وتعزيز جاذبيته الاستثمارية.







