ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، متجاوزة عوائد سندات الخزانة الأميركية، وذلك في ظل تقييم الأسواق لتأثير المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، على مسار السياسة النقدية.
وقال وورش، الذي رشحه الرئيس دونالد ترمب، إنه يدعو إلى خفض أسعار الفائدة مستنداً إلى النمو القوي في الإنتاجية الناتج عن تقدمات الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أنه من الضروري تقليص الميزانية العمومية، في إشارة إلى منحنى عائد أكثر حدة، وهو ما يراه المحللون وفقاً لوكالة رويترز.
كما ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.88 في المائة، بعد أن كان قد بلغ 2.94 في المائة في مارس من العام الماضي، تزامناً مع إعلان ألمانيا عن خطط زيادة الإنفاق الحكومي بشكل كبير.
تطورات عوائد السندات الأمريكية والألمانية
وشهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية في التعاملات المبكرة بلندن ارتفاعاً، حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 4.28 في المائة، بعد أن شهد ارتفاعاً يوم الاثنين، مع ترقب المتداولين تأثير تصريحات وورش المحتملة على السياسة النقدية.
وسجلت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين في يناير أكبر انخفاض شهري لها منذ أبريل الماضي، مدفوعة بتوقعات المستثمرين بأن البنك المركزي الأوروبي سيأخذ في الحسبان تباطؤ النشاط الاقتصادي نتيجة ارتفاع قيمة اليورو عند صياغة سياسته النقدية، لتستقر العوائد عند 2.09 في المائة.
وأشارت أسواق المال إلى احتمال يقارب 200 في المائة لخفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة في سبتمبر، واحتمال بنسبة 30 في المائة لرفعه في أبريل 2027، حيث بلغ سعر صرف اليورو 1.18 دولار بعد أن سجل أعلى مستوى له في 5 سنوات عند 1.20 دولار الأسبوع الماضي.
تحليل الفوارق بين السندات الأوروبية
وظلت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ثابتة تقريباً، فيما بلغ الفارق مع السندات الألمانية 56 نقطة أساس، بعد أن انخفض إلى 53.5 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2008. وارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس، لتصل إلى 3.50 في المائة، مع فارق قدره 60 نقطة أساس مقارنة بالسندات الألمانية.







