سجلت الاسهم الآسيوية ارتفاعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب قوية في الأسواق اليابانية والكورية الجنوبية. وأوضح المحللون أن المستثمرين قد أقبلوا على أسهم شركات التكنولوجيا، مما ساهم في استعادة الاسواق لزخمها بعد فترة من التذبذب.
وقاد الصعود كل من مؤشر «نيكي» الياباني ومؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، وسط ترقب لنتائج أرباح الشركات الكبرى لتقييم تداعيات عدد من العوامل. وأشار الخبراء إلى أن من بين هذه العوامل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالإضافة إلى احتمالات فرض الصين قيوداً على صادرات العناصر الأرضية النادرة.
وصعد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 3.9 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 54.720.66 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق في تاريخه. وذكرت التقارير أن هذه المكاسب قد جاءت مدفوعة بارتفاع سهم شركة «ديسكو كورب» المصنعة لمعدات أشباه الموصلات بنسبة 7.1 في المائة، إلى جانب صعود سهم شركة «أدفانتيست» المتخصصة في معدات الاختبار بنسبة 7 في المائة.
ارتفاعات في الأسواق الكورية واليابانية
كما تلقت الاسهم اليابانية دعماً من توقعات باستعادة الحزب «الليبرالي الديمقراطي» بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أغلبية مريحة في البرلمان خلال انتخابات 8 فبراير. وأوضح المحللون أن هذا قد يمهد الطريق لتبني سياسات اقتصادية أكثر دعماً للأسواق.
وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند 5280.92 نقطة. وبيّن المستثمرون أنهم استعادوا ثقتهم عقب المخاوف الأخيرة بشأن احتمال تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وارتفع سهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 11.2 في المائة، فيما صعد سهم شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق بنسبة 9.2 في المائة.
وفي بقية الاسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 26.844.51 نقطة، بينما زاد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.3 في المائة ليبلغ 4.066.48 نقطة.
تحركات الأسواق وأسعار المعادن النفيسة
كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 8.857.10 نقطة، وذلك بعد أن رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة الرئيس لأول مرة منذ عامين. وأشار البنك إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المتوقع رغم دورة التيسير النقدي السابقة.
وفي «وول ستريت»، أغلقت الاسهم الأميركية على ارتفاع يوم الاثنين، في حين تراجعت أسعار الذهب والفضة بعد موجة صعود قوية. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 6.976.44 نقطة، منهياً سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام.
وقاد سهم شركة «سانديسك» المكاسب على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، مرتفعاً بنسبة 15.4 في المائة بعد إعلان الشركة نتائج مالية فاقت توقعات المحللين، مدعومة بالطلب المتزايد المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي.
توجهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة
وفي المقابل، تراجع سهم شركة «والت ديزني» بنسبة 7.4 في المائة، رغم إعلان الشركة عن أرباح فاقت التوقعات، حيث حذرت من تحديات مستقبلية. كما ارتفعت أسهم شركة البرمجيات «بالانتير تكنولوجيز» بنسبة 7 في المائة في التداولات المسائية، بعد إعلانها نمو إيراداتها بنسبة 70 في المائة خلال الربع الأخير.
وعادت المعادن النفيسة إلى صدارة اهتمام المستثمرين بعد تقلبات حادة في الأسعار، إذ تضاعف سعر الذهب تقريباً خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وارتفع الذهب بنسبة 5.4 في المائة يوم الثلاثاء، فيما قفزت الفضة بنسبة 10.2 في المائة.
وجاءت هذه التحركات مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بمستقبل استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. ويرى بعض محللي «وول ستريت» أن التقلبات الأخيرة في الأسواق جاءت عقب ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.







