تنوي الحكومة السعودية تحويل موقع معرض إكسبو 2030 بعد انتهاء هذا الحدث الدولي إلى قرية عالمية مستدامة تتنوع بثقافات بلدان العالم. وأفصحت 8 دول حتى الآن عن حجز أجنحتها في الموقع، حيث تعتبر الولايات المتحدة من أبرز تلك البلدان.
وقالت الحكومة في إحاطة إعلامية لمعرض إكسبو 2030، خلال المنتدى السعودي للإعلام في الرياض، بحضور المهندس طلال المري، الرئيس التنفيذي لشركة إكسبو 2030، والدكتور عبد الله المغلوث، مدير مركز التواصل الحكومي، وعدد من المسؤولين. وأوضح المهندس المري أن الموقع سيجهز بالكامل في عام 2029 لتتمكن الدول المشاركة من الاستعداد المبكر قبل انطلاق هذا الحدث الدولي.
وأشار المري إلى أن 8 دول حجزت مواقعها، ومن ضمنها الولايات المتحدة. ويستمر العمل على تجهيز الموقع، حيث تمكنت الحكومة من ترسية العقد الرئيسي لتطوير البنية التحتية، وتشغيل أسطول من المعدات الثقيلة على مساحة 1.5 مليون متر، مع أعمال حفر وردم. ومن المتوقع بدء إنشاء الفنادق الخاصة بالمعرض خلال العام الحالي.
البنية التحتية لمعرض إكسبو
تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة معرض إكسبو 2030 العالمي، الذي يُعتبر من أكبر المنصات الدولية. ويُقام المعرض تحت شعار "حقبة التغيير: معاً نستشرف المستقبل"، من 1 أكتوبر حتى 31 مارس. ويُتوقع أن يزور المعرض أكثر من 40 مليون شخص من داخل السعودية وخارجها، إضافة إلى مشاركة واسعة من مؤسسات عالمية.
ويُقام المعرض على مساحة قدرها 6 ملايين متر مربع شمال مدينة الرياض، بالقرب من مطار الملك سلمان الدولي. ويشرف عليه المكتب الدولي للمعارض (BIE) ويتضمن مشاركة 197 دولة و29 منظمة، مع أكثر من 230 جناحاً.
ويهدف إكسبو 2030 إلى معالجة أبرز التحديات وطرح الحلول المبتكرة التي تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة. ويُعدّ المنصة العالمية لمشاركة الأفكار والخبرات حول التنمية المستدامة والتعاون الدولي.
التنمية المستدامة والابتكار
كما يتضمن المعرض مزيجاً من المعارض التفاعلية، المنتديات الفكرية، وعروض التكنولوجيا الحديثة. ويجمع بين الحكومات والشركات والمنظمات غير الربحية، حيث ستُعقد برامج ثقافية وترفيهية تعكس تنوع الثقافات حول العالم.
ويتميز موقع المعرض بتصميمه الفريد المستوحى من الطبيعة والتاريخ الحضاري للرياض، حيث بُني حول وادٍ قديم، ليجسد التناغم بين الطبيعة والتقدم الحضري. وقد تم التخطيط للمعرض ليكون تجربة شاملة للمشاة مع مرافق عامة ومساحات ترفيهية.
يُعدّ المعرض فرصة لكل دولة لإبراز ثقافتها وإنجازاتها، حيث يرتكز على استراتيجيات بيئية مستدامة تشمل استخدام الطاقة الشمسية وإدارة الموارد الطبيعية. ويهدف إلى أن يكون أحد أكثر المعارض التزاماً بمعايير الاستدامة العالمية.
الطاقة المستدامة في إكسبو
يتضمن تصميم إكسبو 2030 أجنحة كروية وعددها 226، موزعة بطريقة تعكس فلسفة التعاون الدولي والتناغم الثقافي. كما تم التخطيط لمسارات مظللة وحدائق خضراء داخل المساحات العامة، ما يعكس التزام السعودية بالممارسات البيئية المستدامة.
وتشمل الفعاليات مجالات العمل المناخي، والازدهار للجميع، وغدٍ أفضل، وهي محاور تمثل قضايا محورية في أجندة التنمية المستدامة العالمية.
يعكس إكسبو 2030 طموح المملكة في أن تكون مركزاً عالمياً للتبادل المعرفي والثقافي، ويُعتبر نقطة محورية في خريطة تحولها ضمن رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد.







