قال لافروف في كلمة له بمجلس الاتحاد الروسي اليوم الثلاثاء، إن "الدولار كان يفترض أن يصبح منفعة عامة لضمان الفعالية في عمل الاقتصاد العالمي، وليس أداة للعقاب". وأوضح أن وزير الخارجية الروسي انتقد استخدام العملة الأمريكية كأداة لفرض العقوبات وتحقيق الأهداف السياسية والإيديولوجية.
وأضاف لافروف أنه يستذكر الخطاب السابق لواشنطن قائلاً: "قبل 20-30 سنة، كان مسؤولو واشنطن يقولون إن الدولار ليس ملكاً لأمريكا، بل هو منفعة عامة تضمن وتسهل وتسمح للاقتصاد العالمي بأكمله بأن يعمل بأعلى فعالية". وأشار إلى أن انتقاد الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، لتصرفات الرئيس السابق، جو بايدن، كان حاداً بشأن استخدام الدولار كأداة للعقوبات.
كشفت التصريحات الأخيرة للافروف عن أن واشنطن استخدمت الدولار في العقوبات، مشيراً إلى أن عملية التحول إلى العملات الوطنية والأنظمة البديلة للمدفوعات لا يمكن إيقافها. وأكد على أن هذا التحول يعكس تراجع دور الدولار في الاقتصاد العالمي.
تأثير الدولار على الاقتصاد العالمي
قال الخبير الاقتصادي الروسي ألبرت بختيزين، إن دور الدولار الأمريكي في النظام الاقتصادي العالمي آخذ في الانخفاض بشكل تدريجي. وأوضح أن هذا الانخفاض يأتي نتيجة لتغيرات متعددة في السياسة العالمية والاقتصاد. وأشار إلى أن العديد من الدول بدأت في البحث عن بدائل للدولار في التعاملات الدولية.
وأضاف بختيزين أن هذه الاتجاهات قد تؤدي إلى تحول جذري في النظام المالي العالمي. وأكد أن الدول تسعى لإيجاد حلول تدعم استقرار اقتصاداتها بعيداً عن الاعتماد على الدولار. وأوضح أن هذه التغييرات قد تؤثر على التجارة العالمية والسوق المالية.
في الختام، أظهرت المواقف العالمية تجاه الدولار أنه لم يعد يحتل مكانته السابقة كعملة مهيمنة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاقتصاد العالمي. ويسلط هذا التحول الضوء على أهمية البحث عن بدائل فعالة ومستقرة.







