أظهر مسح أجرته مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال أن قطاع الخدمات الروسي شهد أسرع وتيرة نمو له خلال العام مدعوماً بزيادة الطلب وارتفاع حجم الطلبات الجديدة.
وقال التقرير إن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الروسي، الصادر عن ستاندرد آند بورز، ارتفع إلى 53.1 نقطة في يناير مقابل 52.3 نقطة في ديسمبر، مما يدل على انتعاش قوي في الإنتاج. وأوضح أن الرقم الذي يزيد عن 50 نقطة يشير إلى نمو النشاط، بينما الرقم دون 50 نقطة يدل على انكماش.
وأضاف التقرير أن النمو جاء مدفوعاً بتحسين طلب العملاء ونجاح الحملات الإعلانية، مما أدى إلى ارتفاع الأعمال الجديدة لثالث شهر على التوالي، وهو الأعلى خلال 12 شهراً.
ارتفاع التكاليف وتأثيرها على الاقتصاد
ومع ذلك، أدى الارتفاع الأخير في ضريبة القيمة المضافة إلى زيادة التكاليف بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة لها خلال عامين. وأشار التقرير إلى أن نفقات التشغيل ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة زيادة أسعار الموردين، مما دفع الشركات إلى تحميل العملاء جزءاً من التكاليف المتزايدة.
وذكر التقرير أن هذا الأمر ساهم في تسريع معدل التضخم إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على القطاع.
وعلى صعيد التوظيف، شهد القطاع انتعاشاً بعد تراجعه في ديسمبر، رغم أن خلق فرص العمل الجديدة ظل محدوداً. ويُعزى الارتفاع إلى زيادة تدفق الطلبات الجديدة.
تفاؤل الشركات رغم التحديات
على الرغم من التحديات التضخمية، تحسنت ثقة قطاع الأعمال لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر، حيث أبدت الشركات تفاؤلاً بشأن زيادة النشاط خلال العام المقبل.
وأوضح التقرير أن هذا التفاؤل مدفوع بتوسع الإنفاق الإعلاني وتقديم خدمات جديدة، إلا أن مستوى التفاؤل لا يزال أقل من المتوسط العام.







