أنهت الأسهم الصينية تداولات الأربعاء على ارتفاع. حيث عوضت مكاسب قطاعي الاستهلاك والطاقة خسائر قطاع التكنولوجيا. وأظهر مسح خاص أن نشاط الخدمات في الصين نما بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر خلال شهر يناير الماضي.
وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة. بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.9 في المائة. وارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة.
وتناقض أداء قطاع الخدمات، المدعوم بزيادة الطلبات الجديدة وأسرع وتيرة توظيف منذ يوليو. مع استمرار التباطؤ في قطاعات اقتصادية أخرى.
تحليل أداء السوق
قال محللون في كابيتال إيكونوميكس في مذكرة: «لا تزال الصورة العامة تشير إلى أن الاقتصاد فقد بعض الزخم الشهر الماضي. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف محلي في قطاعي التصنيع والبناء». وقادت أسهم القطاع الدفاعي المكاسب في السوق المحلية. حيث ارتفعت أسهم البنوك بنسبة 1.4 في المائة.
بينما واصلت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية مكاسبها بنسبة 2.1 في المائة، مدعومةً بانتعاش أسهم شركات المشروبات منذ نهاية يناير. وشهدت أسهم شركات الطاقة الشمسية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز مؤشر «سي إس آي لمعدات الطاقة الشمسية» بنسبة تقارب 7 في المائة بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بزيارة فريق مرتبط بإيلون ماسك مؤخراً لعدد من شركات الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الصين.
كما حققت أسهم شركات إنتاج الفحم مكاسب، ما رفع مؤشر الفحم بنسبة 7.6 في المائة. وفي المقابل، انخفضت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية بأكثر من 3 في المائة إلى أدنى مستوى لها في شهر.
تأثير اليوان الصيني
سجل اليوان الصيني لفترة وجيزة أعلى مستوى له في نحو 33 شهراً مقابل الدولار يوم الأربعاء، مدعوماً بتوجيهات أكثر حزماً من البنك المركزي. على الرغم من أن سعر الصرف كان أضعف من المتوقع، وعدّه المستثمرون محاولة لكبح جماح مكاسب العملة. وتدفع الصادرات المزدهرة العملة الصينية إلى الارتفاع.
بينما يعتقد المحللون أن السلطات ستقاوم المزيد من المكاسب، فإن المخاطر تميل نحو الصعود. وقد تختبر الاقتصاد الهش للبلاد. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف عند 6.9533 يوان للدولار الأميركي، وهو أعلى مستوى له منذ مايو، ولكنه أقل بـ148 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9385 يوان للدولار.
وأشار محللو مايبانك في مذكرة لهم إلى أن تثبيت سعر الصرف الأضعف من المتوقع يُعدّ مؤشراً على احتمال وجود محاولة لكبح جماح قوة اليوان. وبناءً على تثبيت سعر الصرف عند نقطة المنتصف يوم الأربعاء، ارتفعت قيمة اليوان مقابل شركائه التجاريين الرئيسيين إلى 97.93 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ يناير.
توقعات مستقبلية لليوان
قال تشانغ نينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في «يو بي إس»: «إن قوة الصادرات الصينية الاستثنائية وفائضها التجاري الكبير قد أتاحا بالفعل إمكانية إجراء تعديلات على السياسة في اتجاه مختلف». ويتوقع تشانغ أن تُسفر إعادة التوازن عن «ارتفاع طفيف» في قيمة اليوان المرجحة بالتجارة هذا العام.
وفي السوق الفورية، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له منذ مايو، مسجلاً 6.9310 يوان للدولار. قبل أن يتراجع قليلاً ليتداول عند 6.9377 يوان بحلول الساعة 04:02 بتوقيت غرينتش. وانخفض اليوان في السوق الخارجية بنحو 0.01 في المائة خلال التداولات الآسيوية ليصل إلى 6.9346 يوان للدولار في التوقيت نفسه.
أفاد عدد من المتداولين المطلعين بأن البنوك الحكومية الكبرى واصلت شراء الدولار في تعاملات الصباح في السوق الفورية، عادّين ذلك محاولة لإبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان.







