انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الأربعاء بعد يوم من تسجيله مكاسب حادة. حيث تأثرت شركات تطوير البرمجيات بعمليات بيع في أسهم نظيراتها العالمية.
وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 0.78 في المائة إلى 54,293.36 نقطة. وكان قد ارتفع بنسبة 4 في المائة تقريباً ليسجل مستوى قياسياً يوم الثلاثاء، وهو أكبر مكسب يومي له منذ 25 أكتوبر. وأغلق مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مرتفعاً بنسبة 0.27 في المائة عند 3,655.58 نقطة.
وتراجعت أسهم شركات تطوير البرمجيات والأنظمة، حيث انخفض سهم شركة «إن إي سي» بنسبة 11.79 في المائة. كما خسرت كل من «نومورا ريسيرش» و«فوجيتسو» أكثر من 7 في المائة. وقد تفاقمت موجة البيع الكبيرة التي شهدتها شركات تحليل البيانات والخدمات المهنية والبرمجيات الأميركية والأوروبية خلال الليلة السابقة.
تأثيرات على سوق البرمجيات
وأشار بعض المستثمرين إلى تحديث حديث لبرنامج دردشة آلي يعمل بالذكاء الاصطناعي من شركة أنثروبيك باعتباره السبب الرئيسي. وقال شوتارو ياسودا، محلل السوق في مختبر توكاي طوكيو للأبحاث: "لم تتأثر هذه الشركات المحلية بموجة بيع شركات البرمجيات التي حدثت قبل فترة في الولايات المتحدة، ولكنها تأثرت بها يوم الأربعاء".
وانخفضت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث خسرت شركتا «أدفانتيست» و«طوكيو إلكترون» أكثر من 2 في المائة لكل منهما، مما أثر سلباً على مؤشر «نيكي» بشكل كبير.
وتراجعت أسهم شركة ريكروت هولدينغز، المالكة لشركة البحث عن وظائف إنديد، بنسبة 10 في المائة. كما انخفضت أسهم «نينتندو» بنسبة 10.98 في المائة بعد أن حافظت على توقعاتها السنوية للأرباح ومبيعات الأجهزة.
توقعات السوق وقرارات الحكومة
وكانت الشركة المصنعة لسلسلة ألعاب «سوبر ماريو» قد سجلت يوم الثلاثاء قفزة بنسبة 23 في المائة في أرباحها الفصلية بفضل المبيعات القوية لجهاز سويتش 2. كما تراجعت أسهم شركة إيبيدن، المتخصصة في صناعة الإلكترونيات والسيراميك عالية الأداء، بنسبة 14 في المائة لتصبح الخاسر الأكبر في مؤشر «نيكي».
ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسهم 66 في المائة، وانخفضت أسهم 30 في المائة، بينما استقرت أسهم 2 في المائة. وشهدت أسهم شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية ارتفاعاً، حيث قفزت أسهم شركتي فوروكاوا إلكتريك وفوجيكورا بنسبة 7.3 في المائة و4.7 في المائة على التوالي.
ومن جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل طفيف يوم الأربعاء مع تراجع المخاوف من تدهور الأوضاع المالية، وسط توقعات بأن تتراجع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن تعهدها بخفض الضرائب على استهلاك المواد الغذائية.
أسواق السندات والتوقعات المستقبلية
وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.670 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل سنتين أيضاً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.27 في المائة.
وقال توموكي شيشيدو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة نومورا للأوراق المالية: "هناك تزايد في التوقعات في سوق سندات الحكومة اليابانية بأن تاكايتشي قد لا تُطبّق تخفيضات ضريبية على المواد الغذائية، نظراً لعدم تركيزها على هذه المسألة خلال الحملة الانتخابية".
وكانت سندات الحكومة اليابانية قد شهدت انخفاضاً حاداً الشهر الماضي، مما أدى إلى ارتفاع العوائد إلى مستويات قياسية عندما دعت تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة وتعهدت بتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية كجزء من حملتها الانتخابية.







