أظهر مسح نُشر يوم الأربعاء نمواً قوياً في نشاط قطاع الخدمات البريطاني خلال شهر يناير. كما سجل ارتفاعاً في مستوى الثقة. ولكن الشركات أبلغت أيضاً عن زيادة في الأسعار، ما قد يُثير قلق بنك إنجلترا قبيل قراره بشأن أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات في المملكة المتحدة، الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال، إلى 54 نقطة في يناير، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس. مقارنةً بـ51.4 نقطة في ديسمبر. على الرغم من أن القراءة الأخيرة كانت أقل قليلاً من القراءة الأولية التي بلغت 54.3 نقطة.
تشير القراءات فوق 50 نقطة إلى نمو النشاط، بينما تدل القراءات الأدنى على انكماش. وتمثل التوقعات بشأن الإنتاج المستقبلي الأقوى منذ أكتوبر، رغم المخاوف المتعلقة بالمخاطر الجيوسياسية وضعف الطلب الاستهلاكي.
ارتفاع الثقة في قطاع الخدمات
قال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية بمؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، إن بعض الشركات أفادت بأن وضوح الرؤية بعد الموازنة أسهم في تعزيز الثقة. كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين مسح الخدمات وقراءة قوية لقطاع التصنيع، إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس.
سجل المؤشر المركب 53.7 نقطة في يناير، مقارنة بـ51.4 نقطة في ديسمبر. على الرغم من أنه كان أقل من 53.9 نقطة التي أُعلن عنها سابقاً. وارتفعت طلبات تصدير الخدمات بوتيرة هي الثانية الأسرع منذ أكتوبر.
أضاف مور أن أحدث استطلاع يُظهر بداية مشجعة لعام 2026 لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة بعد نهاية بطيئة للعام الماضي، لكن هناك مؤشرات قاتمة لتوقعات سوق العمل.
تحديات سوق العمل وارتفاع الأجور
سجل التوظيف انخفاضاً للشهر السادس عشر على التوالي، وهو الأطول منذ عام 2010. وأفادت بعض الشركات، وخاصة في قطاع الضيافة، بأن ارتفاع أجور الموظفين والمخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية دفعتها إلى عدم استبدال الموظفين الذين غادروا.
من المقرر أن يرتفع الحد الأدنى للأجور في بريطانيا بنسبة 4.1 في المائة في أبريل، بعد زيادة سابقة. وبينما ارتفعت تكاليف مُدخلات شركات الخدمات، تسارعت الأسعار التي تفرضها الشركات بشكل حاد لتسجل أسرع وتيرة لها منذ أغسطس.
يتوقع بنك إنجلترا أن يُبقي أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، مع مراقبته تضخم أسعار الخدمات. ويتوقع المستثمرون خفضاً بمقدار ربع نقطة أو نصف نقطة خلال العام المقبل.







