خسرت شركة صناعة الرقائق الأميركية إنتل طعنها ضد غرامة مكافحة احتكار فرضها الاتحاد الأوروبي قبل عامين بقيمة 376 مليون يورو (438 مليون دولار) بسبب عرقلة المنافسين. وأضافت الشركة أنها حققت بعض العزاء حيث خفّضت ثاني أعلى محكمة أوروبية العقوبة بمقدار الثلث يوم الأربعاء.
كانت المفوضية الأوروبية، التي تعمل كجهة تنفيذية للمنافسة في الاتحاد الأوروبي، قد فرضت الغرامة البالغة 376 مليون يورو في عام 2023 بعد أن ألغت المحكمة غرامة سابقة فرضتها عليها في عام 2009 بقيمة 1.06 مليار يورو بسبب ممارساتها التي استهدفت شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز. موضحة أن الغرامة الأخيرة تتعلق بالمدفوعات التي قدمتها إنتل لشركات مثل إتش بي وأيسر ولينوفو لوقف أو تأخير منتجات الشركات المنافسة بين نوفمبر 2002 وديسمبر 2006.
ويُنظر إلى مثل هذه المدفوعات، المعروفة باسم القيود المكشوفة، عموماً بعين الاستياء من قبل الهيئات التنظيمية. وأشارت المحكمة العامة، ومقرها لوكسمبورغ، إلى أنها تؤيد قرار المفوضية لعام 2023 ضد إنتل لكنها تُخفض الغرامة بمقدار 140 مليون يورو تقريباً.
تخفيض الغرامة يعكس خطورة الانتهاك
أوضح القضاة أن غرامة قدرها 237 مليون يورو تُعد انعكاساً أكثر ملاءمة لخطورة ومدة الانتهاك المعني. كما برر القضاة هذا التخفيض بالإشارة إلى العدد المحدود نسبياً من أجهزة الكمبيوتر المتأثرة بقيود إنتل والفجوة الزمنية التي بلغت 12 شهراً والتي فصلت بين بعض تلك الممارسات المناهضة للمنافسة. وأعرب القضاة عن أهمية مراعاة تأثير تلك الممارسات على السوق.
وأشارت مصادر قانونية إلى أن المفوضية وشركة إنتل يحق لهما استئناف الحكم أمام محكمة العدل الأوروبية، وهي أعلى محكمة في أوروبا. ويأتي هذا التطور في ظل اهتمام واسع من قبل الأسواق بممارسات الشركات الكبرى في قطاع التكنولوجيا.
التطورات الأخيرة تبرز أهمية التوازن بين حماية المنافسة وضمان الابتكار في السوق. ويعتبر هذا الحكم جزءاً من جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز المنافسة في الأسواق الرقمية.







