دعت وزارة الخارجية الصينية إلى التواصل للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية. جاء ذلك رداً على تقارير تفيد بأن الاتحاد الأوروبي سيقترح شراكة مع الولايات المتحدة للحد من اعتمادها على الصين.
وقال المتحدث باسم الوزارة، لين جيان، في مؤتمر صحافي دوري: "تقع على عاتق جميع الأطراف مسؤولية القيام بدور بنّاء" في حماية استقرار وأمن سلاسل الإمداد والإنتاج العالمية. تتزامن تصريحات لين مع استضافة الولايات المتحدة لأكثر من 50 دولة لإجراء محادثات تهدف إلى تعزيز وصولها إلى المعادن الحيوية.
يهدف هذا الاجتماع إلى تخفيف قبضة الصين على المدخلات الصناعية الأساسية التي مكّنتها من السيطرة على سلاسل التوريد العالمية. يأتي ذلك بعد أن أطلق الرئيس الأميركي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي من المعادن الحيوية، بدعم من 10 مليارات دولار كتمويل أولي.
اجتماع واشنطن ومعوقات الإنتاج
مارست الصين سيطرتها على معالجة العديد من المعادن كوسيلة ضغط جيو-اقتصادية، مما قيد الصادرات وكبح الأسعار. وقد تسببت ضوابط بكين على صادرات العناصر الأرضية النادرة في تأخيرات وتوقفات في الإنتاج لدى مصنعي السيارات في أوروبا والولايات المتحدة.
أدى فائض الليثيوم الناتج عن الصين إلى عرقلة خطط توسيع الإنتاج في الولايات المتحدة. من بين الدول المشاركة في اجتماع واشنطن: كوريا الجنوبية، الهند، تايلاند، اليابان، ألمانيا، وأستراليا، رغم أن الولايات المتحدة لم تنشر قائمة كاملة بالدول المشاركة.
اتهمت بكين الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات "تمييزية" بعد فتح تحقيق مع شركة "غولد ويند" الصينية بسبب مخاوف من استفادتها بشكل غير عادل من الدعم الحكومي. تُعتبر "غولد ويند" من أكبر موردي توربينات الرياح في العالم، وتتنافس مع الشركات الغربية.
تداعيات التحقيق الأوروبي
أعلنت المفوضية الأوروبية بدء التحقيق، قائلة إنه قد يكون قد تم تقديم دعم أجنبي يشوه السوق الداخلية. وردت وزارة الخارجية الصينية بأن التحقيق يمثل حمائية ويهدد الاستثمارات الصينية المستقبلية في أوروبا.
قال لين جيان: "إن لجوء الاتحاد الأوروبي المتكرر إلى أدوات التجارة الأحادية يرسل إشارات حمائية". أضاف أن التحقيق سيؤثر على ثقة الشركات الصينية بالاستثمار في أوروبا، وأكدت بروكسل أن بدء التحقيق لا يؤثر على نتائجه.
تهيمن الصين حالياً على قطاع طاقة الرياح العالمي بفضل الدعم الحكومي والنمو السريع في السوق المحلية الضخمة.







