وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على قانون يمدد برنامج التجارة التفضيلية لأفريقيا حتى 31 ديسمبر. على أن يسري بأثر رجعي يعود إلى 30 سبتمبر. وفق ما أعلن الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير.
وأضاف غرير أن مكتبه سيعمل مع الكونغرس هذا العام لتحديث البرنامج بهدف توفير المزيد من فرص الوصول إلى السوق للشركات والمزارعين ومربي الماشية الأمريكيين. موضحا أن ذلك يأتي في إطار سياسة ترمب التجارية 'أمريكا أولا'.
كشفت المعلومات أن قانون 'النمو والفرص في أفريقيا'، الذي بدأ العمل به عام 2000، يوفر إعفاءات جمركية للدول الأفريقية جنوب الصحراء على أكثر من 1800 منتج. ويعد مصدر دخل مهما لمئات آلاف الوظائف في المنطقة.
تفاصيل تمديد البرنامج
وأشار غرير إلى أن العمل بالقانون انتهى في سبتمبر الماضي. قبل أن يتم تمديده من مجلس النواب لمدة 3 سنوات، بينما قام مجلس الشيوخ بتخفيضه إلى عام واحد، وهو ما أقره مجلس النواب لاحقا.
يأتي تمديد البرنامج في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا -أكبر اقتصاد أفريقي- توترا دبلوماسيا وتجاريا. حيث قاطع ترمب اجتماع مجموعة الـ20 في جنوب أفريقيا العام الماضي.
ورحب وزير التجارة في جنوب أفريقيا باركس تاو بالتمديد واعتبره خطوة توفر اليقين والاستقرار للشركات الأفريقية والأمريكية التي تعتمد على البرنامج.
ردود الفعل على التمديد
وأوضح مكتب الممثل التجاري الأمريكي أنه سيعمل مع الوكالات المختصة لتنفيذ أي تعديلات على جدول التعريفة الجمركية للولايات المتحدة الناتجة عن التشريع الجديد. وكان كورير سينغوي، السكرتير الدائم لوزارة الخارجية الكينية، قد وصف الخطوة بأنها 'خبر ممتاز للتجارة بين الولايات المتحدة وأفريقيا'.
ويشترط القانون على الدول المؤهلة للإعفاءات الجمركية تبني اقتصاد قائم على السوق وسيادة القانون. كما يشمل التعددية السياسية وحماية حقوق الإنسان وإزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار الأمريكيين.
وأشارت تقديرات مركز التجارة الدولي إلى أن انتهاء العمل بقانون 'النمو والفرص في أفريقيا' كان سيؤدي إلى خسائر في الصادرات الأفريقية تصل إلى 189 مليون دولار بحلول 2029، منها 138 مليون دولار مرتبطة بانخفاض صادرات الملابس والنسيج إلى الولايات المتحدة بنسبة تقارب 10%.
أرقام التجارة بين أفريقيا وأمريكا
وفي عام 2024، تجاوز حجم التبادل التجاري بين أفريقيا والولايات المتحدة 71 مليار دولار. حيث بلغت الصادرات الأمريكية 32.1 مليار دولار، في حين وصلت واردات واشنطن من القارة السمراء 39.5 مليار دولار. مما يعني أن العجز التجاري الأمريكي مع أفريقيا بلغ 7.4 مليارات دولار.







